يُعد صالح سليم أحد أبرز رموز الرياضة في العالم العربي وأحد أعلام النادي الأهلي، حيث لم تقتصر شهرته على المستطيل الأخضر فقط، بل امتدت إلى مجالات أخرى، من بينها السينما، إذ جذبت وسامته وشعبيته الأنظار في ستينيات القرن الماضي، ليشارك في عدد من الأفلام المميزة مثل «السبع بنات» و«الشموع السوداء» و«الباب المفتوح».
وُلد صالح سليم في 11 سبتمبر 1930، وبدأ مسيرته الكروية داخل صفوف ناشئي الأهلي عام 1944، قبل أن يتدرج سريعًا إلى الفريق الأول، الذي لعب له حتى عام 1963، ثم خاض تجربة احترافية قصيرة مع فريق جراتس النمساوي، قبل أن يعود مجددًا للأهلي ويواصل مسيرته حتى اعتزاله عام 1967.
وخاض أولى مبارياته الرسمية مع الأهلي في أول نسخة من الدوري المصري عام 1948 أمام فريق الجالية اليونانية بالإسكندرية، وحقق خلال مسيرته أرقامًا مميزة، أبرزها تسجيل 101 هدف، إضافة إلى رقم فريد بتسجيله 7 أهداف في مباراة واحدة أمام الإسماعيلي.
وبعد اعتزاله، اتجه إلى العمل الإداري داخل النادي الأهلي، حيث خاض انتخابات مجلس الإدارة، قبل أن ينجح في الفوز برئاسة النادي عام 1980، ويستمر في منصبه حتى 1988، ثم عاد مرة أخرى في 1990 لإعادة الاستقرار للفريق في فترة صعبة.
وحقق الأهلي خلال مسيرته مع صالح سليم نجاحات كبيرة، حيث توج بـ11 لقب دوري من أصل 15 بطولة في بدايات المسابقة، إضافة إلى 8 ألقاب في كأس مصر.
ولم تقتصر مكانة صالح سليم على إنجازاته الرياضية فقط، بل ارتبط اسمه بمواقف حاسمة عكست شخصيته الصارمة وتمسكه بمبادئه، حيث عُرف بثباته في اتخاذ القرار، حتى في مواجهة كبار المسؤولين.
ومن أبرز هذه المواقف، رفضه إقامة مباراة خيرية بين الأهلي ونادي الزمالك لصالح ضحايا حادث قطار الصعيد عام 2002، رغم دعم الفكرة من قبل الرئيس الأسبق حسني مبارك، مبررًا موقفه برفضه فرض الأمر الواقع دون الرجوع إليه.
كما اعترض على قرار منع دخول سيارات رؤساء الأندية إلى استاد القاهرة، ورفض حضور المباريات هناك، مؤكدًا أن رئيس النادي هو صاحب الدار وليس ضيفًا عليه.
وفي موقف آخر، غادر استاد القاهرة خلال نهائي البطولة العربية بسبب جلوسه في الصف الثاني خلف الرئيس، قبل أن تتم دعوته للعودة والجلوس في المكان اللائق به.
وتوفي صالح سليم في 6 مايو 2002، تاركًا إرثًا كبيرًا من الإنجازات والمواقف التي جعلت منه أحد أهم الشخصيات في تاريخ الكرة المصرية والعربية.