كشف الإعلامي أحمد شوبير تطورات القضية المرفوعة ضد النادي الأهلي من جانب الإسباني خوان خوسيه خيمينيز، مدرب حراس المرمى المساعد السابق بالجهاز الفني للمدرب خوسيه ريبيرو، موضحًا ملابسات الحكم الصادر من غرفة فض المنازعات التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وموقف النادي القانوني من الأزمة في ظل الحديث عن إمكانية التعرض لعقوبة إيقاف القيد.
وأوضح شوبير، خلال برنامجه الإذاعي صباح الثلاثاء، أن القضية تتعلق بمطالبات مالية تقدم بها المدرب الإسباني عقب إنهاء علاقته التعاقدية مع الأهلي، مشيرًا إلى أن النادي تقدم باستئناف رسمي على القرار وما زال الملف قيد النزاع القانوني.
وأضاف أن خيمينيز حصل على حكم لصالحه بقيمة تقارب 238 ألف دولار، بعدما استند في شكواه إلى اتفاق قال إنه توصل إليه مع الأهلي لزيادة راتبه إلى 303 آلاف دولار عبر عقد جديد أعده النادي، إلا أن هذا العقد لم يحمل توقيعًا رسميًا من الطرفين.
وأشار إلى أن المدرب أكد في شكواه أن الأهلي أنهى عقده من جانب واحد في 31 أغسطس لأسباب فنية ومن دون إخطار رسمي، موضحًا أنه تسلم مستحقاته عن الفترة من مايو إلى أغسطس فقط، فيما طالب بالحصول على مبالغ إضافية ومزايا تعاقدية لم يتقاضها.
وبيّن شوبير أن المدرب طالب بالحصول على نحو 410 آلاف دولار، إضافة إلى فوائد سنوية اعتبارًا من 31 أغسطس، تشمل رواتب متبقية ومزايا تعاقدية، كما طالب بفرض حظر على قيد لاعبي الأهلي لحين سداد المستحقات.
وأوضح أن غرفة فض المنازعات رفضت اعتبار الملحق المالي جزءًا من العلاقة التعاقدية، بعدما تبين من مراجعة المراسلات بين الطرفين أنه غير موقع ولا توجد موافقة صريحة عليه، وهو ما أفقده أي قوة قانونية.
وأضاف أن الغرفة رأت كذلك عدم وجود دليل يثبت انتهاء العلاقة التعاقدية باتفاق مشترك، مؤكدة أن تراجع النتائج أو الأسباب الفنية لا تمثل مبررًا مشروعًا لإنهاء عقد المدرب.
كما أشار إلى أن الأهلي استند إلى بند يتيح له إنهاء العقد مقابل سداد ثلاثة رواتب شهرية، إلا أن النادي – بحسب حيثيات القرار – لم يقم بسداد هذا المقابل خلال المهلة المحددة، ما أدى إلى سقوط الأثر القانوني للبند وعدم إمكانية تطبيقه.
وبناءً على ذلك، اعتبرت غرفة فض المنازعات أن الأهلي أنهى العقد من طرف واحد دون سبب مشروع، وألزمت النادي بسداد مستحقات وتعويضات مالية مع فائدة سنوية بنسبة 5% حتى تمام السداد.
ونص القرار أيضًا على أنه في حال عدم السداد خلال 45 يومًا من إخطار الأهلي بالحكم، يحق للمدرب طلب فرض عقوبة حظر قيد على النادي قد تصل إلى ثلاث فترات تسجيل متتالية، على أن تُرفع العقوبة فور سداد المبالغ المستحقة.
وفي المقابل، أكد مصدر مسؤول داخل الأهلي أن النادي تقدم بالفعل باستئناف على القرار الصادر في 24 فبراير الماضي، مشددًا على أن القضية لم تُحسم نهائيًا بعد، وأن النادي ينتظر قرار جهة الاستئناف خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الأهلي في دفوعه أن العقد المبرم مع المدرب تضمن بندًا يسمح بإنهاء العلاقة التعاقدية مقابل سداد ثلاثة رواتب شهرية، كما أكد أن الطرفين توصلا إلى اتفاق لإنهاء التعاقد في 31 أغسطس 2025.
وشدد النادي كذلك على أن الملحق المالي والمطالبات الإضافية لا تتمتع بأي قيمة قانونية لعدم اعتمادها أو توقيعها رسميًا، مؤكدًا أن مزايا السكن والسيارة وتذاكر السفر تنتهي تلقائيًا بانتهاء العقد، مطالبًا برفض الدعوى استنادًا إلى تفعيل بند الإنهاء المتفق عليه.
واختتم شوبير بالتأكيد على أن الكلمة الأخيرة في القضية ستكون للمحكمة الرياضية الدولية، ما يعني أن القرار الحالي لا يزال قابلًا للتعديل أو الإلغاء بعد نظر الاستئناف، في وقت تبقى فيه جميع السيناريوهات القانونية مفتوحة حتى صدور الحكم النهائي.