لفت المصري حمزة عبد الكريم الأنظار بقوة خلال فترة الإعداد للموسم الجديد مع برشلونة، بعدما قدم مستويات مميزة دفعت الجماهير ووسائل الإعلام للحديث عن إمكانية دخوله ضمن حسابات الفريق الأول، لكن التاريخ القريب للنادي الكتالوني يؤكد أن التألق في المباريات التحضيرية لا يضمن دائمًا النجاح في المنافسات الرسمية.
الطريق يبدأ من المعسكر الإعدادي
شهدت السنوات الأخيرة عدة نماذج نجحت في استغلال فترة الإعداد لتثبيت أقدامها داخل الفريق الأول. ويأتي على رأسها لامين يامال، الذي خطف الأضواء في صيف 2023، قبل أن يتحول إلى أحد أهم لاعبي برشلونة والعنصر الأساسي في تشكيل الفريق.
ولم يكن يامال الحالة الوحيدة، إذ سار فيرمين لوبيز على النهج نفسه بعدما استغل فرصته في المباريات الودية ليحجز مكانًا دائمًا مع الفريق الأول، كما نجح مارك بيرنال في لفت الأنظار خلال فترة الإعداد قبل أن يصبح أحد الوجوه التي يعتمد عليها النادي في مشروعه المستقبلي.
لاعبون لم يتألقوا في المعسكر الإعدادي؟
في المقابل، يحمل تاريخ برشلونة أمثلة تؤكد أن التألق الصيفي قد يكون خادعًا. ويعد باو فيكتور أبرز هذه الحالات، بعدما تألق في فترة الإعداد عام 2024 وسجل عدة أهداف، لكن ذلك لم يكن كافيًا لضمان استمراره، إذ عاد إلى فريق الرديف قبل أن يرحل عن النادي بعد فشله في فرض نفسه خلال المباريات الرسمية.
كما عاش إيناكي بينيا سيناريو مشابهًا، إذ لم ينجح في استثمار الفرص التي حصل عليها مع الفريق الأول، لينتهي مشواره بالرحيل. والأمر نفسه تكرر مع المدافع دومينجيز، بينما عانى أوريول روميو من تراجع دوره سريعًا، فرغم بدايته الجيدة في الفترة التحضيرية بعد التعاقد معه لتعويض رحيل سيرجيو بوسكيتس، وجد نفسه خارج الحسابات قبل أن يغادر النادي.
أي طريق ينتظر حمزة عبد الكريم؟
يبقى السؤال المطروح الآن: هل ينجح حمزة عبد الكريم في السير على خطى لامين يامال وفيرمين لوبيز ومارك بيرنال، ويحول تألقه في فترة الإعداد إلى مكان دائم داخل الفريق الأول؟ أم أن مصيره سيكون مشابهًا لباو فيكتور وغيره من اللاعبين الذين لمعوا في الصيف، لكنهم لم يتمكنوا من ترجمة ذلك إلى نجاح في المباريات الرسمية؟
الإجابة لن تحسمها المباريات الودية أو الإشادة الجماهيرية، بل ستكون داخل المستطيل الأخضر عندما تبدأ المنافسات الرسمية، حيث تظهر قدرة اللاعب على التعامل مع الضغوط والحفاظ على مستواه، وهي الخطوة الأصعب في رحلة أي موهبة شابة داخل برشلونة.