كشف سعد شلبي، المدير التنفيذي للنادي الأهلي، عن حجم الأعباء المالية والتشغيلية التي يتحملها النادي، مشيرًا إلى أن الإدارة تواجه تحديًا مستمرًا يتمثل في ضرورة توفير إيرادات ضخمة لمواكبة ارتفاع حجم النفقات.
وقال شلبي، في تصريحات تلفزيونية عبر قناة «النهار»، إن البعض يعتقد أن الأهلي يمتلك إيرادات ضخمة من مصادر متعددة، لكن الحقيقة، وفقًا لتأكيده، أن التحدي الأكبر يتمثل في مواجهة ما وصفه بـ«قطار النفقات».
وأوضح: «النادي الأهلي شاطر لأنه يعرف كيف يواجه قطارًا شرسًا جدًا، وهو قطار النفقات، والبعض لا يركز في هذه الأمور. نفقات تشغيل النادي الأهلي ضخمة جدًا، وهذا القطار استطاع أن يدمر أندية كان لها تاريخ كبير في الرياضة المصرية بعدما زاد الإنفاق عن الإيرادات».
وأضاف: «هذا القطار يهدد النادي الأهلي أيضًا، إذا لم يستطع النادي أن يولد كل يوم إيرادات جديدة ضخمة تواجه هذا الإنفاق».
14 حمام سباحة و11 صالة مغطاة
واستعرض المدير التنفيذي للأهلي جانبًا من تكاليف تشغيل منشآت النادي، قائلًا: «لدينا 14 حمام سباحة، تستهلك على سبيل المثال 26 طن صودا، وسعر الطن يتراوح بين 250 و350 دولارًا».
وتابع: «فريق كرة اليد سيخوض معسكرًا في البوسنة، وسيسافر لخوض بطولة ودية في روسيا، وفريق كرة القدم في معسكر بإسبانيا، هل أحد يعرف كم تبلغ تكلفة هذه المعسكرات؟».
وأشار شلبي إلى امتلاك الأهلي 11 صالة مغطاة، إلى جانب أنظمة تكييف مركزية ذات تكلفة مرتفعة، موضحًا: «لدينا تكييفات مركزية، ولو قمنا بتغيير أحدها فستبلغ تكلفته 29 مليون جنيه».
وأضاف أن النادي اضطر إلى تغيير أرضية صالة الأمير عبدالله الفيصل استعدادًا لاستضافة بطولة إفريقيا في العام الماضي، مؤكدًا أن استضافة البطولات القارية تأتي ضمن ما وصفه بـ«المسؤولية الوطنية» للنادي.
80 مليون جنيه رواتب شهرية
وكشف شلبي أن عدد العاملين في الأهلي يصل إلى 6293 موظفًا من عمال ومدربين وإداريين، مشيرًا إلى أن إجمالي رواتبهم الشهرية يصل إلى نحو 80 مليون جنيه.
وقال: «النادي الأهلي ليس لديه رفاهية المال مثلما يحاول البعض أن يصور، لكنه يمتلك علامة تجارية قوية، وجمهور كرة القدم له حق أصيل في ذلك، لأن هذه اللعبة هي التي صنعت قوة هذه العلامة».
عجز في ميزانية النشاط الرياضي
وتحدث المدير التنفيذي عن حجم الإنفاق على النشاط الرياضي، موضحًا أن مجلس الإدارة اعتمد ميزانية الموسم الماضي بقيمة 670 مليون جنيه، في حين أن إجمالي إيرادات النشاط لم يتجاوز 103 ملايين جنيه.
وقال: «هذا يعني أن هناك عجزًا»، مشيرًا إلى أن الأرقام السابقة لا تشمل جميع تكاليف التشغيل والصيانة الخاصة بمنشآت النادي وفروعه.
شركات الأهلي هدفها توفير الموارد
وأكد شلبي أن إنشاء الشركات التابعة للنادي لم يكن الهدف الأساسي منه تحقيق الأرباح، وإنما توفير موارد مالية تساعد الأهلي على الوفاء بالتزاماته المختلفة.
وقال: «النادي الأهلي قانونيًا لا يزال مؤسسة تستهدف الربح، وفلسفة هذه المؤسسات هي محاولة الحصول على أكبر جزء من التكاليف، ولذلك قمنا بعمل شركات لتكون الأذرع الاستثمارية للنادي».
وأوضح أن الأهلي يخدم قاعدة جماهيرية وعضوية ضخمة، قائلًا: «هناك 227 ألف أسرة تدخل النادي يوميًا، ومتوسط الأسرة 4 أفراد، ما يعني أن هناك نحو مليون عضو يستخدمون خدمات النادي».
وأضاف أن إدارة النادي تسعى في الوقت نفسه إلى عدم تحميل الأعضاء أعباء مالية إضافية، رغم ارتفاع تكاليف التشغيل والخدمات.
الأهلي يرفض دوامة الديون
وشدد المدير التنفيذي للنادي الأهلي على أن الإدارة تسعى إلى الحفاظ على الاستقرار المالي وعدم اللجوء إلى سياسة الإنفاق دون وجود موارد تغطي الالتزامات.
واختتم تصريحاته قائلًا: «النادي لا يريد أن يرهق العضو بأعباء مالية أكبر، لذلك نحاول ليلًا ونهارًا، ولا يوجد وقت للراحة لكي نوفي المتطلبات».
وأضاف: «من الممكن أن نفعل مثل الآخرين ونقول إن الأموال التي تأتي نقوم بصرفها، ثم ندخل في دوامة الديون، ونترك النادي الأهلي فريسة لغرامات التأخير والفوائد التي تتراكم، لكن الأهلي، من منطلق دوره الوطني، حتى المستحقات المالية للدولة ندفعها لكي تستطيع أن تقدم خدمة للمواطن».