حصل «أهل مصر» على صورة من توكيل رسمي عام في القضايا حرره محمد صلاح حامد غالي، نجم منتخب مصر وليفربول الإنجليزي، للمحامي عمر فرج الله، وذلك في ظل الدعاوى القضائية المتبادلة بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة.
وتكشف صورة المستند أن التوكيل تم تحريره برقم 2422 لسنة 2012، فيما يظهر بالمستند أن تاريخ تحريره يعود إلى 2 يوليو 2012.
توكيل محمد صلاح لـ محاميه في القضية
وبحسب نص التوكيل، فقد منح محمد صلاح لمحاميه صلاحيات قانونية تتعلق بتمثيله أمام الجهات القضائية والرسمية، والمرافعة واتخاذ الإجراءات القانونية في القضايا، وفقًا لما هو مدون في التوكيل الرسمي.
وتظهر في المستند بيانات خاصة بالموكل والوكيل، إلى جانب التوقيعات والأختام والتأشيرات الرسمية الخاصة بعملية التوثيق، فيما تشير الصورة إلى أن التوكيل يعود إلى فترة مبكرة من مسيرة محمد صلاح الاحترافية، قبل أن يتم إلغاء التوكيل في 15 سبتمبر 2025.
التوكيل يعود إلى 2012
وتكتسب الوثيقة أهمية خاصة في ظل الأزمة الحالية والدعاوى المتبادلة بين محمد صلاح والمحامي عمر فرج الله، إذ تكشف عن وجود علاقة توكيل قانونية موثقة بين الطرفين تعود إلى عام 2012.
وكانت الفترة الأخيرة قد شهدت تطورات قانونية وقضائية بين الطرفين، وسط جدل حول طبيعة العلاقة والإجراءات القانونية المتخذة، وهو ما يجعل المستند المنشور واحدًا من الوثائق التي توضح جانبًا من تاريخ العلاقة القانونية بين محمد صلاح ومحاميه.
شهدت قضية المطالبة بمستحقات مالية وتعويض ضد الدولي المصري محمد صلاح تطورًا جديدًا، بعدما تقرر تأجيل نظر الدعوى إلى 4 أكتوبر 2026، وذلك لإتاحة الفرصة لدفاع اللاعب لتقديم المذكرات والاطلاع على مستندات وأوراق القضية.
وتتعلق الدعوى، التي تحمل رقم 7826 لسنة 2025، بمطالبة المحامي عمرو فرج الله مرسي عبد التواب بالحصول على مستحقات مالية وتعويض من محمد صلاح بقيمة 255 ألف جنيه، نظير أعمال وقضايا واستشارات قانونية وإدارية.
ويستند المدعي، بحسب ما ورد في الدعوى، إلى توكيل رسمي عام صادر من محمد صلاح بتاريخ 20 يوليو 2012، والذي ظل قائمًا حتى تنحي المحامي عنه في أغسطس 2025.
ما موقف محمد صلاح القانوني؟
ويتمسك دفاع محمد صلاح بـ«الدفع بالتقادم الخمسي»، وهو دفع قانوني مفاده أن المطالبة المالية، إذا كانت مستحقة منذ فترة قديمة ومر على استحقاقها أكثر من خمس سنوات، قد تكون خضعت للتقادم وفقًا للقواعد القانونية المنظمة لذلك، بما قد يؤثر على إمكانية المطالبة بها أمام القضاء.
وبحسب ما طُرح في القضية، فإن المحكمة ستبحث هذا الدفع قبل الانتقال إلى مسألة «اليمين الحاسمة» الموجهة إلى محمد صلاح، إذ سيكون عليها أولًا تحديد مدى قبول الدفع بالتقادم وما إذا كانت المطالبة المالية لا تزال قائمة من الناحية القانونية.
وفي حال قبول المحكمة الدفع بالتقادم، فقد ينتهي النزاع المتعلق بالمطالبة المالية دون الحاجة إلى بحث اليمين الحاسمة في موضوع الاستحقاق.
أما إذا رفضت المحكمة الدفع بالتقادم، فمن المنتظر أن تنتقل إلى بحث باقي عناصر الدعوى، ومن بينها مسألة اليمين الحاسمة الموجهة إلى اللاعب.
لماذا طلبت المحكمة حضور محمد صلاح؟
وكانت المحكمة قد طلبت حضور محمد صلاح بشخصه لأداء اليمين الحاسمة، بهدف حسم مسألة نفي استحقاق المبالغ المطالب بها.
إلا أن تغيب اللاعب، بسبب ارتباطه بمهام مع فريق طرابزون سبور، أدى إلى تأجيل نظر الدعوى وإعادة إعلانه، مع التحذير من إمكانية اعتباره ناكلًا عن اليمين حال استمرار عدم الحضور، وفقًا للإجراءات التي تحددها المحكمة.
ماذا يعني تأجيل القضية؟
ويعني التأجيل إلى 4 أكتوبر 2026 أن القضية لم تُحسم حتى الآن، وأن دفاع محمد صلاح لديه فرصة لتقديم مذكراته والاطلاع على مستندات الدعوى، في الوقت الذي ستنظر فيه المحكمة أولًا في الدفع بالتقادم الخمسي قبل تحديد موقفها من باقي الطلبات والإجراءات.
وبالتالي، فإن النقطة الأبرز في المرحلة الحالية تتمثل في مدى قبول المحكمة للدفع بالتقادم، وما إذا كان سيؤثر على أصل المطالبة المالية من الأساس، قبل الوصول إلى مرحلة بحث اليمين الحاسمة.