ads
ads

آخرهم رمضان صبحي.. كيف كانت حياة النجوم بعد إيقافهم بسبب المنشطات؟

رمضان صبحي
رمضان صبحي

لم تكن قضايا المنشطات يومًا حكرًا على لاعبين مغمورين، بل طالت أسماء صنعت تاريخًا كبيرًا في كرة القدم، من دييجو مارادونا وبيب جوارديولا إلى بول بوجبا وأندريه أونانا، وكانت العقوبات مختلفة من لاعب إلى آخر، كما اختلفت نتائج العودة إلى الملاعب.

وفي مصر أيضًا، شهدت السنوات الماضية حالات للاعبين تعرضوا للإيقاف بسبب مخالفات مرتبطة بالمنشطات، من بينهم كريم بامبو ومحمد هلال وشريف إكرامي وإبراهيم حسن، قبل أن تأتي قضية رمضان صبحي بعقوبة هي الأطول والأكثر تأثيرًا على مسيرة لاعب مصري في السنوات الأخيرة.

مارادونا.. أسطورة لم تستعد بريقها كاملًا

يظل دييجو مارادونا أحد أشهر الأسماء التي ارتبطت بقضايا المنشطات، بعدما تعرض للإيقاف مرتين، الأولى عام 1991 لمدة 15 شهرًا بسبب تعاطي الكوكايين، والثانية في كأس العالم 1994 بعد ثبوت وجود مواد تحتوي على الإيفيدرين في عينته.

عاد مارادونا إلى الملاعب بعد العقوبة، لكنه لم يستعد الصورة نفسها التي كان عليها قبل الإيقاف، ليواصل مسيرته وسط أزمات عديدة حتى اعتزاله.

جوارديولا.. إيقاف لم يمنع صناعة تاريخ جديد

أما بيب جوارديولا، فكانت قصته مختلفة، بعدما تعرض للإيقاف لمدة 4 أشهر عام 2001 بسبب قضية الناندرولون خلال فترة لعبه مع بريشيا الإيطالي.

ورغم العقوبة، واصل جوارديولا مسيرته كلاعب، ثم دخل في معركة قانونية طويلة انتهت بتبرئته عام 2009، قبل أن يبدأ بعدها واحدة من أبرز المسيرات التدريبية في تاريخ كرة القدم.

أونانا وبوجبا.. عودتان بطريقتين مختلفتين

وتعرض الكاميروني أندريه أونانا للإيقاف لمدة 9 أشهر عام 2021 بعد ثبوت تناول مادة محظورة عن طريق الخطأ، لكنه عاد إلى الملاعب ونجح في استعادة مكانته، وبلغ مع إنتر ميلان نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2023 قبل انتقاله إلى مانشستر يونايتد.

أما الفرنسي بول بوجبا، فكانت قصته أكثر تعقيدًا، بعدما صدر بحقه إيقاف لمدة 4 سنوات قبل تخفيض العقوبة إلى 18 شهرًا بعد الاستئناف. وبذلك عاد اللاعب إلى الملاعب، لكن الإيقاف الطويل أثّر بشكل واضح على مسيرته، التي دخلت مرحلة جديدة بعد ابتعاده عن المنافسات لفترة طويلة.

كولو توريه.. إيقاف قصير وعودة إلى البطولات

ومن بين الحالات التي شهدت عودة ناجحة، الإيفواري كولو توريه، الذي أوقف لمدة 6 أشهر عام 2011 بعد ثبوت تناوله مادة محظورة، وقال إن الأمر حدث بعدما تناول بالخطأ حبوب حمية تخص زوجته.

عاد توريه إلى الملاعب، ونجح بعدها في التتويج بالدوري الإنجليزي مع مانشستر سيتي، ثم واصل مسيرته مع ليفربول وسيلتيك حتى اعتزاله.

حكايات اللاعبين المصريين مع المنشطات

لم تكن الكرة المصرية بعيدة عن هذه الحالات، إذ شهدت السنوات الماضية تعرض عدد من اللاعبين لعقوبات مرتبطة بالمنشطات، لكن مدد الإيقاف والظروف المحيطة بكل حالة اختلفت من لاعب إلى آخر.

ومن أبرز هذه الحالات كريم بامبو، الذي أوقفته المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات لمدة 4 أشهر عام 2021 بعد ثبوت وجود مادة سيبوترامين في عينته. وأوضحت لجنة الاستماع أن الدواء الذي تناوله اللاعب كان تحت إشراف طبيب الفريق ولم يستخدم بهدف تحسين الأداء الرياضي.

أما محمد هلال، لاعب البنك الأهلي، فتلقى النادي في يوليو 2023 خطابًا من المنظمة المصرية لمكافحة المنشطات يفيد بإيقاف اللاعب لمدة 6 أشهر بعد إيجابية عينته.

وسبق ذلك حالات أخرى، من بينها إبراهيم حسن الذي تعرض لعقوبة عام 2020، وشريف إكرامي الذي أوقف لمدة شهرين عام 2023، مع الإشارة إلى أن جلسة الاستماع في حالة إكرامي خلصت إلى عدم تعمده تناول مادة محظورة.

رمضان صبحي.. العقوبة الأطول والقصة لم تنتهِ

وتبدو حالة رمضان صبحي مختلفة من حيث طول العقوبة وتأثيرها المحتمل على مسيرته؛ فبعد مسيرة بدأت من الأهلي، مرورًا بالاحتراف في الدوري الإنجليزي مع ستوك سيتي وهدرسفيلد، ثم العودة إلى الأهلي والانتقال بعد ذلك إلى بيراميدز، وجد اللاعب نفسه أمام عقوبة إيقاف لمدة 4 سنوات في قضية المنشطات.

وفي 20 سبتمبر 2026، رفضت المحكمة الفيدرالية السويسرية الطعن الذي تقدم به رمضان صبحي ضد قرار إيقافه، لتتأكد عقوبة الإيقاف حتى عام 2029 وفقًا لما أعلنته تقارير عدة.

وهنا تختلف قصة رمضان عن العديد من الحالات السابقة؛ فبعض اللاعبين تمكنوا من العودة بعد أشهر قليلة، وآخرون عادوا بعد عام أو أكثر، بينما يواجه رمضان فترة غياب تمتد لسنوات، وهو ما يضع مستقبله الرياضي أمام اختبار بالغ الصعوبة.

كما أن قرار الإيقاف لا يتعلق باللاعب وحده، بل ينعكس أيضًا على مستقبله مع بيراميدز، خاصة أن محاميه هاني زهران سبق أن أوضح وجود بند في عقد اللاعب ينظم موقف الطرفين حال صدور قرار نهائي بالإيقاف، مع إمكانية عقد جلسة بين اللاعب وإدارة النادي لمناقشة فسخ التعاقد وفقًا للبند الموجود في العقد.

وبين مارادونا الذي لم يستعد بريقه كاملًا، وجوارديولا الذي عاد ليصنع تاريخًا استثنائيًا، وأونانا وتوريه اللذين تجاوزا فترة الإيقاف وواصلا مسيرتهما، وبامبو وهلال وغيرهما من اللاعبين المصريين الذين كانت عقوباتهم أقصر، يقف رمضان صبحي أمام قصة مختلفة تمامًا.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً