شهدت رحلة الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك إلى رواندا عدة أزمات، رغم نجاح الفريق في تحقيق هدفه بالتأهل إلى دور المجموعات من بطولة دوري أبطال أفريقيا، بعد الفوز على الجيش الرواندي في مباراتي الذهاب والعودة.
ولم تقتصر أحداث الرحلة على الجانب الكروي فقط، إذ واجهت البعثة أزمة في الإقامة، إلى جانب وقائع أثارت الجدل بشأن التزام بعض اللاعبين بالتعليمات، وهو ما وضع إدارة النادي أمام ضرورة التعامل مع هذه الملفات للحفاظ على استقرار الفريق.
أزمة فندق الإقامة في رواندا
بدأت الأزمات بمشكلة تتعلق بإقامة بعثة الزمالك في رواندا، بعدما واجهت البعثة صعوبات بسبب مستحقات مالية متأخرة مرتبطة بترتيبات الإقامة، وفقًا لما نشرته تقارير صحفية.
وتسببت الأزمة في إجراء ترتيبات بديلة لإقامة أفراد البعثة، من خلال توزيعهم على فندقين، لحين التعامل مع الموقف وتوفير الإقامة اللازمة للفريق.
وأعادت هذه الواقعة الحديث عن الأزمة المالية التي يمر بها الزمالك، وتأثيرها على بعض الجوانب الإدارية، خاصة مع ارتباط الفريق بمباريات خارج مصر تتطلب استعدادات وتنظيمًا مسبقًا.
واقعة فتوح والزناري وأحمد شريف
وشهدت الرحلة أزمة أخرى بعد تقارير تحدثت عن مغادرة أحمد فتوح ومصطفى الزناري وأحمد شريف مقر إقامة البعثة للسهر دون الحصول على إذن مسبق.
وأثارت الواقعة حالة من الجدل داخل النادي، في ظل ضرورة التزام اللاعبين بتعليمات الجهاز الفني والإداري، خاصة خلال المعسكرات والرحلات الخارجية.
وذكرت تقارير صحفية أن إدارة الكرة قررت توقيع غرامة مالية قدرها 500 ألف جنيه على كل لاعب، إلى جانب تحذيرهم من تكرار الواقعة، في إطار الحفاظ على الانضباط داخل الفريق.
شيكو بانزا وناصر منسي تحت الأنظار
ولم تتوقف الأحداث عند أزمة الإقامة وواقعة اللاعبين الثلاثة، إذ أثير الجدل أيضًا حول الأنجولي شيكو بانزا، بعدما تناولت تقارير صحفية موقفه من السفر مع البعثة إلى رواندا، في ظل ظروف أسرية خاصة تحدثت عنها تلك التقارير.
كما أثارت طريقة احتفال ناصر منسي بهدف الفوز أمام الجيش الرواندي جدلًا بشأن علاقته بالجهاز الفني، بعدما اعتبرتها تقارير صحفية محل ملاحظة، وهو ما أضاف واقعة أخرى إلى الأحداث التي صاحبت الرحلة.
وتحتاج هذه الملفات إلى التمييز بين ما جرى تأكيده رسميًا وما ورد في التقارير الصحفية، منعًا لتضخيم الوقائع أو التعامل مع كل ما أثير باعتباره قرارًا رسميًا من النادي.
الزمالك يسعى لاحتواء الأزمات
وتضع هذه الأحداث إدارة الزمالك أمام مسؤولية احتواء الموقف، والتعامل مع أي مخالفات وفقًا للوائح، بما يضمن عدم تأثيرها على تركيز اللاعبين خلال الفترة المقبلة.
ورغم نجاح الفريق في التأهل أفريقيًا، فإن تعدد الأزمات خلال الرحلة يفرض ضرورة الاهتمام بالجوانب الإدارية والانضباطية، إلى جانب الاستعداد الفني للمباريات.
ويسعى الزمالك إلى تجاوز ما حدث في رواندا، والحفاظ على استقرار الفريق، حتى لا تؤثر هذه الملفات على مشواره في البطولات المحلية والقارية، خاصة مع أهمية المرحلة المقبلة وحاجة الفريق إلى التركيز داخل الملعب وخارجه.