أكد الإعلامي أحمد موسى أن مجلس النواب في تشكيله الجديد يواجه مسؤوليات وطنية بالغة الحساسية، تتطلب إعادة ترتيب الأولويات داخل المؤسسة التشريعية، وفي مقدمتها تجديد قيادات اللجان النوعية والفرعية؛ بما يضمن وجود عناصر تمتلك الخبرة والكفاءة اللازمة للتعامل مع التحديات الراهنة.
وخلال تقديمه برنامج «على مسئوليتي» عبر قناة صدى البلد، شدد موسى على أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تمر بها الدولة تفرض اختيار رؤساء لجان يتمتعون بقدرات مهنية وتشريعية حقيقية، مؤكدًا أن المرحلة الحالية لا تحتمل المجاملة أو غياب الرؤية داخل البرلمان.
وأوضح موسى أن البرلمان الحالي مطالب بدور وطني محوري، يقوم على الانحياز الكامل إلى مصالح المواطنين وتحقيق مبادئ العدالة الاجتماعية، مشيرًا إلى أن مجلس النواب يجب أن يكون معبرًا صادقًا عن تطلعات الشارع المصري، خاصة في ظل ما تحمله المواطنون من أعباء وتحديات ممتدة منذ عام 2011 وحتى الآن.
وتطرق "موسى" إلى الحديث عن رئاسة مجلس النواب، مؤكدًا أن رئيس المجلس يمثل شخصية سياسية وقضائية في آن واحد، ويتمتع بخبرة واسعة في إدارة الملفات الكبرى، لا سيما في مجالات مكافحة الإرهاب والفساد، فضلًا عن توليه رئاسة الجهاز المركزي للمحاسبات لعدة سنوات، إضافة إلى أدواره السابقة داخل وزارة العدل.
وأشار "موسى" إلى أن المستشار هشام بدوي أمامه فترة برلمانية تمتد لخمس سنوات تعد من أهم المراحل في تاريخ العمل التشريعي، في توقيت وصفه بالحاسم على المستويات السياسية والاقتصادية.
كما تناول موسى، اختيار الدكتور محمد الوحش وكيلاً لمجلس النواب، معتبرًا أن خبرته المهنية الواسعة وعلاقاته الممتدة، إلى جانب ما اكتسبه من تجربة برلمانية خلال السنوات الماضية، تمثل إضافة مهمة لأداء المجلس، لافتًا إلى أن ترشحه للمنصب جاء مفاجئًا للرأي العام في ظل عدم الإعلان عنه مسبقًا.
وحرص "موسى" على توجيه الشكر والتقدير إلى المستشار حنفي الجبالي، رئيس مجلس النواب في دورته السابقة، وكذلك إلى النائب محمد أبو العينين، وكيل المجلس السابق، مثمنًا ما قدماه من جهود خلال الدورة البرلمانية الماضية.
واختتم موسى حديثه بالإشارة إلى ما وصفه بـ المشهد التاريخي غير المسبوق في الجلسة الافتتاحية لمجلس النواب الجديد، حيث أدارت 3 نائبات، الجلسة، لأول مرة منذ أكثر من 160 عامًا، في صورة تعكس تطور الحياة البرلمانية وتعزيز مشاركة المرأة، إلى جانب كونه مشهدًا جمع بين أكبر الأعضاء سنًا وأصغرهم داخل قاعة المجلس.