قال الكاتب والمحلل السياسي مصطفى إبراهيم إن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استبق انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق غزة بإعلان مباشر عن بدء المرحلة الثانية باعتبارها تعني نزع سلاح الفصائل الفلسطينية، معتبرًا أن نتنياهو يحاول فرض جدول أعمال جديد على العالم، وعلى مجلس السلام، وعلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف إبراهيم، خلال مداخلة ببرنامج "منتصف النهار" المُذاع عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المرحلة الأولى شهدت أكثر من مائة يوم من القيود والخروقات وعدم الالتزام، خاصة فيما يتعلق بفتح معبر رفح وإدخال المساعدات، مشيرًا إلى أن نتنياهو كان سببًا رئيسيًا في عرقلة هذه الخطوات.
وأوضح أن قرار مجلس الأمن الدولي 2803 كان واضحًا بشأن المرحلة الثانية، والتي تتضمن انسحاب إسرائيل من 53% من المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي، إلى جانب بدء إعادة إعمار قطاع غزة وإدخال المساعدات والكرفانات دون قيود.
وأشار إلى أن مجلس السلام لم يكتمل هيكله حتى الآن، رغم الإعلان عن هيئة الاستقرار المسؤولة عن القوات متعددة الجنسيات التي ستنتشر في غزة لضمان الأمن والمشاركة في نزع السلاح، لافتًا إلى وجود تحفظات من بعض الدول العربية والإسلامية، مشيرًا إلى أن المجلس التنفيذي الذي يرأسه نيكولاي ملادينوف واللجنة الوطنية لإدارة إعادة بناء غزة لم يكتمل عملهما بعد.
وأكد إبراهيم أن نتنياهو يسعى لفرض أجندة مبنية على الرؤية الأمنية والسياسية الإسرائيلية، في تناقض مع قرار مجلس الأمن وإعلان القاهرة في أكتوبر الماضي، الذي نص بوضوح على الالتزام بالمرحلة الثانية، محذرًا من أن إسرائيل قد تواصل عرقلة المراحل المقبلة كما فعلت في المرحلة الأولى بذريعة ملف الجندي الإسرائيلي الذي تم دفنه مؤخرًا.