أكد الدكتور حسن بريجية، الباحث في شؤون الجدار والاستيطان ومدير دائرة القانون الدولي في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، أن القرارات الإسرائيلية الأخيرة بهدم أكثر من 40 منشأة في الضفة الغربية وشمال القدس المحتلة تأتي ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها.
وأضاف بريجية، في مداخلة مع برنامج "القاهرة الإخبارية"، أن الاحتلال يستخدم أدوات متعددة مثل الهدم، المصادرة، التهجير القسري، والتجريف، بالتوازي مع المصادقة على مخططات استيطانية جديدة.
وأشار إلى أن هذه السياسة لا تقتصر على تعزيز المستوطنات القائمة، بل تمتد إلى إنشاء شوارع جديدة وتوسيع البنية التحتية الاستيطانية، بما يتيح جلب المزيد من المستوطنين من مختلف أنحاء العالم لإسكانهم على الأراضي الفلسطينية.
ونوه إلى أن الجديد في هذه المرحلة هو محاولة الحكومة الإسرائيلية التمدد إلى ما بعد حدود عام 1967، كما يظهر في مخطط توسيع مستوطنة "آدم" شمال شرق القدس.
وأردف أن تصريحات مسؤولين إسرائيليين مثل بتسلئيل سموتريتش تكشف عن نية واضحة للسيطرة على مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بما يشمل المواقع الأثرية في الضفة الغربية، وهو ما يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وأوضح أن هذه السياسات تهدف إلى فرض واقع استيطاني جديد يهدد مستقبل الدولة الفلسطينية ويقوض أي فرص للتسوية السياسية.