ads
ads

"المفتي": حفظ الدين والنسل والمال ركائز الاستقرار.. والعودة للمقاصد الخمس سبيل إنقاذ الإنسانية

نظير عياد مفتي الجمهورية
نظير عياد مفتي الجمهورية

أكد الدكتور محمد نظير عياد، مفتي جمهورية مصر العربية، أن مقصد حفظ الدين يأتي تأكيدًا للغاية الكبرى من الخلق، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، مبينًا أن الدين يضبط الضمير الإنساني بوازع داخلي يفوق في أثره سلطة القانون، فيأمر بالصدق والإخلاص والوفاء، وينهى عن الغدر والكذب والفساد، وجماع ذلك كله فضيلة التقوى.

وأوضح، وأوضح خلال برنامج "حديث المفتي"، المذاع على قناة "دي إم سي"، أن حفظ الدين لا يقتصر على صيانة العقيدة في النفوس، بل يشمل حفظ وجوده عقيدةً وشريعةً وسلوكًا، مع صون المقدسات ومنع الاعتداء عليها، مؤكدًا أن الشريعة راعت حرية الاعتقاد بقوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾، ونهت عن الإساءة إلى معتقدات الآخرين.

وفي سياق متصل، شدد مفتي الجمهورية على أن حفظ النسل أو العرض يُعد ضمانةً لاستمرار النوع البشري في إطار شرعي وأخلاقي، إذ نظّم الإسلام مؤسسة الأسرة باعتبارها الحاضن الآمن للنشء، وحرّم الاعتداء على الأعراض أو اختلاط الأنساب، بما يكفل للأجيال حقَّ الانتماء والتربية المستقرة في بيئة سليمة، ويؤسس لمجتمع متوازن بعيد عن الانهيار والاضطراب.

كما لفت إلى أن حفظ المال يمثل الركن الخامس من هذا البناء الأخلاقي، باعتباره عصب الحياة وأداة تحقيق العدل الاجتماعي، موضحًا أن الشريعة حرّمت السرقة والربا والغش وأكل أموال الناس بالباطل، وفي المقابل دعت إلى تنمية المال وتداوله بالعدل، وتطهيره بالزكاة والصدقات، بما يحقق التكافل والاستقرار الاقتصادي.

وشدد على أن إنقاذ الإنسانية من أزماتها الراهنة لن يتحقق إلا بالعودة إلى هذه المقاصد الكبرى: حفظ النفس، والعقل، والدين، والنسل، والمال، حيث تلتقي الفطرة السليمة مع الوحي الخالد، وتتحقق الغايات العليا للشريعة في جلب المصالح ودفع المفاسد، وإرساء قيم العدل والرحمة والتوازن في حياة البشر.

ودعا إلى استلهام هذه المقاصد لتكون نورًا نهتدي به وميزانًا نزن به أمورنا، في فهم صحيح للدين وتطبيق رشيد له، ومواجهة واعية لتحديات العصر.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
النيابة العامة تُفرِج عن 28 متهمًا محبوسين احتياطيًا