أكد الشيخ حازم داوود، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن إخراج "الشنط الرمضانية" للفقراء يُعد من أبرز مظاهر التكافل الاجتماعي والبر بالمساكين خلال شهر رمضان، ويسهم في إدخال البهجة على المحتاجين من خلال توفير المواد الغذائية الأساسية دون شعورهم بالحرمان أو التمييز.
وأوضح داوود، خلال برنامج "صول مقبولا"، أن إخراج الزكاة في صورة شنط رمضان جائز شرعًا ويحقق أهداف التكافل الاجتماعي، خصوصًا عندما تكون المواد أكثر نفعًا للفقراء مقارنة بالنقد أو تساعدهم في تلبية احتياجاتهم مباشرة.
وأشار إلى وجود ضوابط يجب مراعاتها عند تقديم هذه الشنط لضمان مصلحة الفقير، حيث قد تتحول بعض البرامج إلى مظاهر مباهاة، فيضطر الفقير أحيانًا إلى بيع محتويات الشنطة بأقل من قيمتها المالية لشراء ما يحتاجه، وهو ما يخرج العملية عن مقصد الزكاة. لذلك يجب تحديد نوعية الصرف حسب حاجة الفقير، فإذا كان بحاجة للنقد يُعطى المال، وإذا كان بحاجة لمواد غذائية أو عينية تُعطى الشنط أو المواد المناسبة، بما يحقق الهدف الأساسي للزكاة وهو رفع الحاجة وتخفيف الضرر عن المحتاج.
وأكد أمين الفتوى أن الالتزام بهذه الضوابط يضمن استمرارية روح التكافل في رمضان، ويجعل الزكاة أداة فعالة لدعم المحتاجين بعيدًا عن مظاهر المباهاة أو الهدر.