ads
ads

المفتي: الزكاة ليست ضريبة مالية بل رحلة تطهيرية للنفس الإنسانية

الزكاة
الزكاة

قال الدكتور نظير عياد، مفتى الجمهورية، إن الله تبارك وتعالى قد جعل الزكاة ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام الخمسة، وقرن ذكرها بالصلاة التي هي أعلى مقام في الدين، فقال سبحانه وتعالى، وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، وشدد الوعيد على المقصرين في أدائها، فقال الله تبارك وتعالى، والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم.

وأضاف الدكتور نظير عياد خلال برنامج "حديث المفتي" المذاع عبر قناة dmc، إن الإنفاق المأمور به هنا هو إخراج حق الزكاة الواجب، وينبغي على المسلم أن يدرك أن الزكاة ليست مجرد ضريبة مالية، بل هي رحلة تطهيرية للنفس الإنسانية وضمانة لاستقرار المجتمع.

وأكد مفتى الجمهورية، أن من أبرز أسرارها أنها تطهر النفس من داء البخل، الذي عده النبي صلى الله عليه وسلم من المهلكات حين قال، ثلاث مهلكات، شح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه، ولا ريب أن الزكاة تكسر حدة الشح بتعويد اليد على البذل والعطاء، إذ لا يزول التعلق بالمال إلا بقهر النفس على مفارقته، حتى يصبح العطاء عادة، فيصدق في العبد قول الله تبارك وتعالى، ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون.

وأوضح أن من أسرار الزكاة أنها صمام أمان يقي المجتمع غوائل الفقر، فهي شكر عملي لنعمة الله تعالى في النفس والمال؛ فالغني حين يؤدي زكاته يبرهن على امتنانه لله تعالى الذي أغناه عن المسألة، وهذا الشكر هو سبب النماء والبركة، مصداقًا لقول الله تبارك وتعالى، لئن شكرتم لأزيدنكم، فهي في ظاهرها نقص، وفي باطنها زيادة ونماء وطُهر، كما قال الله تبارك وتعالى في محكم التنزيل، خذ من أموالهم صدقةً تطهِّرهم وتزكِّيهم بها.

وشدد على أنه على الصعيد الاجتماعي، تُعد الزكاة الركن الركين لتحقيق الأمن؛ فبخل الأغنياء يورث في نفوس الفقراء حقدًا وضغينة، أما حين يرى الفقير يد الغني تمتد إليه بالرحمة، يحل الوئام محل الخصام، ويتحقق السلام الفعلي الذي يمنع الجرائم والتطاول على الحقوق.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً