كشف الدكتور محمود البريدي، زوج إحدى ضحايا ما يُعرف بنظام الطيبات، تفاصيل مؤلمة عن اللحظات الأخيرة في حياة زوجته، مؤكدًا أنها انساقت وراء تجربة علاجية غير موثوقة بعد تأثرها بمحتوى متداول عبر وسائل الإعلام.
وأوضح البريدي خلال مداخلة هاتفية ببرنامج كلام الناس والمذاع عبر قناة "إم بي سي مصر" أن زوجته كانت تخضع للعلاج بالأدوية لفترة طويلة، لكنها شعرت بالإرهاق من كثرة العقاقير، ما دفعها للبحث عن بدائل.
وأضاف أنها شاهدت مقطع فيديو لإعلامي مشهور يروج لطريقة علاج جديدة تعتمد على الغذاء بدلًا من الدواء، وهو ما أثار فضولها وأعطاها أملًا في الشفاء.
وأشار إلى أنها قررت خوض التجربة دون تردد، وكانت تخطط لمفاجأته بنتائج إيجابية، قائلًا: "كان عندها أمل كبير إنها تتحسن، وافتكرت إن دي فرصة جديدة بعيد عن تعب الأدوية".
وتابع الزوج أن حالتها بدأت في التدهور تدريجيًا، موضحًا أنه لم يلحظ في البداية تغيرات خطيرة، لكنه لاحقًا وجدها تعاني من صعوبة في الحركة والتوازن، وعندما سألها عن حالها لم ترغب في الحديث.
وأضاف أن زوجته كانت على تواصل مع الشخص الذي يروج لهذا النظام عبر تطبيق "واتساب"، إلا أن الردود كانت متأخرة، حيث لم تتلق ردًا إلا بعد ثلاثة أيام، حين طُلب منها التوقف عن تناول أحد الأطعمة، في وقت كانت تعاني فيه من نزيف مستمر.
وأكد أن محاولاتها للتواصل لاحقًا لم تلقَ أي استجابة، ما اضطرها في النهاية للتوجه إلى المستشفى، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة.
وأشار البريدي إلى أنه تقدم ببلاغات رسمية إلى النقابة المختصة، والتي قررت شطب الشخص المعني، لافتًا إلى أنه كان بصدد اتخاذ إجراءات قانونية أمام النيابة العامة.
وكشف أيضًا عن وجود تسجيلات لجلسات كاملة بين زوجته ومروج هذا النظام، تتضمن وعودًا غير واقعية، من بينها تأكيده لها بأنها "ستعيش 30 عامًا"، رغم حالتها الصحية.