أكد المهندس محمد إبراهيم، المتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن قرار تحريك أسعار بعض خدمات الاتصالات بنسبة تتراوح بين 9% و15% جاء بعد دراسة دقيقة استمرت لفترة طويلة لمواجهة ارتفاع التكاليف التشغيلية والرأسمالية، مشيراً إلى أن آخر تحريك للأسعار كان منذ عام ونصف تقريباً وتحديداً في ديسمبر 2024، وخلال هذه الفترة شهدت مدخلات الإنتاج وتكاليف العمالة والمحروقات والتضخم وسعر الصرف تغيرات كبيرة استوجبت هذا الإجراء لضمان استمرارية الخدمة.
وأوضح محمد إبراهيم في مداخلة هاتفية مع برنامج وطن رقمي الذي يقدمه الإعلامي حسن عثمان على قناة الحدث اليوم، أن الجهاز حرص على ألا يثقل كاهل المواطنين حيث تم طرح باقات اقتصادية جديدة لأول مرة مثل باقة الإنترنت الأرضي بسعر 150 جنيهاً كبديل للباقة التي كانت تبدأ بـ 210 جنيهاً، وكارت المحمول بسعر 5 جنيهات بدلاً من 13 جنيهاً.
وشدد المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، على أن الزيادة السنوية إذا ما قُسمت على فترة العام ونصف الماضية ستكون في حدود 8% فقط، وهي نسبة أقل بكثير من معدلات الزيادة في تكاليف الطاقة والسولار والكهرباء التي تتحملها الشركات، كما كشف عن مفاجأة سارة للمستخدمين تتمثل في إتاحة كافة المواقع التعليمية والحكومية الخدمية ومنصة "مصر الرقمية" بشكل مجاني تماماً، حيث يستطيع الطالب أو المواطن تصفحها وإنجاز مهامه حتى لو انتهت باقة الإنترنت الخاصة به، مع العمل على تحديث قائمة هذه المواقع دورياً لتشمل كافة الخدمات التي تهم المواطن في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي.
وفيما يخص الخدمات الأساسية الأخرى، طمأن المهندس محمد إبراهيم الجمهور بأنه لا توجد أي زيادات في أسعار المكالمات الصوتية التي تُحسب بالدقيقة سواء للمحمول أو التليفون الأرضي، كما ظلت أسعار خدمات المحافظ الإلكترونية التي يستخدمها نحو 50 مليون مواطن ثابتة دون أي تغيير لدعم الشمول المالي، وكذلك كروت الشحن التي تمنح رصيداً لم تشهد أي تعديل في قيمتها أو الرصيد الممنوح منها، لافتاً إلى أن الجهاز وجه شركات المحمول بضرورة إطلاق عروض ترويجية وتخفيضات خلال فترات الأعياد والصيف لتقليل العبء عن المواطنين.
وأشار إلى أن تطبيق الأسعار الجديدة بدأ فعلياً منذ يوم الأربعاء الماضي وتم تحديث كافة التطبيقات والمواقع الرسمية للشركات لإظهار الأسعار الجديدة بكل شفافية، مؤكداً أن الجهاز وضع اشتراطات حازمة على الشركات بأن يتم توجيه جزء رئيسي من عوائد هذه الزيادة نحو تحسين جودة الشبكات الحالية وزيادة التوسعات المستقبلية وتحويل شبكات النحاس إلى ألياف ضوئية، خاصة وأن استهلاك الإنترنت الأرضي زاد بنسبة 36% والمحمول بنسبة 12% خلال عام واحد، وهو ما يتطلب استثمارات ضخمة لضمان الحفاظ على مركز مصر الأول أفريقياً في سرعة الإنترنت والاستعداد الكامل لإدخال تقنيات الجيل الخامس، مختتماً حديثه بأن الجهاز يضع مصلحة المواطن كعامل حاكم في كافة قراراته ويسعى دائماً لتحقيق التوازن بين جودة الخدمة وبين عدم إرهاق المستخدم بأعباء إضافية غير مبررة.