قال ماهر فرغلي، المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية، إن ثورة 30 يونيو لم تكن مجرد حدث داخلي لاستعادة الهوية المصرية، بل مثلت نقطة تحول حاسمة وجهت ضربة قوية لما اعتبره "النظرية الغربية" التي سعت لتوظيف جماعات الإسلام السياسي وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين في إعادة تشكيل المنطقة العربية.
وأوضح فرغلي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة DMC، أن التعامل الغربي مع جماعة الإخوان مر بعدة مراحل، بدأت باستخدامهم في مواجهة الشيوعية وتمثيل الأقليات المسلمة في الغرب، ثم تطور إلى توظيفهم كأدوات ضغط على الحكومات العربية، وصولًا إلى مرحلة لاحقة في عهد الإدارة الأمريكية السابقة برئاسة باراك أوباما، والتي شهدت محاولة تمكين هذه التنظيمات من الوصول إلى الحكم في بعض الدول العربية في إطار ما يُعرف بـ"الفوضى الخلاقة".
وأشار إلى أن ثورة 30 يونيو جاءت لتفكيك هذا التصور وإسقاطه، مؤكدًا أنها كشفت للعالم طبيعة هذه التنظيمات وما وصفه بمحاولات استغلال الدين في العمل السياسي.
وعلى الصعيد الداخلي، أوضح فرغلي أن الثورة أنقذت الدولة المصرية من سيناريو كان يستهدف تفكيكها وإدخالها في صراعات داخلية وطائفية، على حد قوله، لافتًا إلى أن الحشود الشعبية التي خرجت في 30 يونيو نجحت في إحباط هذا المسار ومنع تنفيذ مخطط تقسيم البلاد إلى كيانات صغيرة.
واختتم فرغلي تصريحاته بالتأكيد على أن تلك المرحلة أثبتت وعي الشارع المصري وقدرته على حماية الدولة من الانزلاق إلى الفوضى.