حذر الدكتور دوميط كامل، رئيس حزب البيئة العالمي، من أن كوكب الأرض يواجه ضغوطًا بيئية غير مسبوقة، مؤكدًا أن حدوده البيئية وقدرته على التجدد ومخزونه من الهواء النقي أصبحت مهددة، مع دخول العالم مرحلة الخطر البيئي الحقيقي والمباشر منذ مطلع عام 2026.
وأوضح كامل، خلال تصريحات لقناة "إكسترا نيوز"، أن الارتفاع الملحوظ في حرائق الغابات هذا العام يعود إلى مجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها التغيرات المناخية والاحتباس الحراري، اللذان تسببا في ارتفاع درجات حرارة الكتل الهوائية في طبقات الغلاف الجوي العليا إلى مستويات خطيرة.
وأشار إلى أن العامل البشري يمثل سببًا رئيسيًا في اندلاع الحرائق، من خلال التخلص العشوائي من النفايات المنزلية والصناعية داخل الغابات، خاصة المخلفات المحفوظة داخل أكياس بلاستيكية مغلقة، والتي قد تتخمر بفعل حرارة الشمس وتنتج غازات قابلة للاشتعال. كما لفت إلى أن الزجاج الملقى على الأرض يعمل كعدسة لتركيز أشعة الشمس، إضافة إلى أعقاب السجائر المشتعلة واستخدام المفرقعات النارية، وهي جميعها ممارسات تسهم في إشعال الحرائق.
وأضاف رئيس حزب البيئة العالمي أن الحروب والعمليات العسكرية تزيد من حدة التغيرات المناخية، نتيجة الانفجارات العنيفة التي تؤثر في حركة الكتل الهوائية، إلى جانب إطلاق كميات كبيرة من الغبار والملوثات السامة في الغلاف الجوي، محذرًا من تسرب المعادن الثقيلة الناتجة عن الصواريخ والمتفجرات إلى باطن الأرض، وما يترتب على ذلك من تلوث خطير للمياه الجوفية.
وأكد أن غياب خطط الإدارة والحماية البيئية للغابات حول العالم حوّل العديد منها إلى مستودعات للنفايات، فضلًا عن تراكم الأغصان الجافة التي تساعد على سرعة انتشار الحرائق، داعيًا إلى تنسيق الجهود بين الحكومات والجهات المعنية ورفع مستوى الاستعداد لمواجهة الطوارئ البيئية، حفاظًا على الغابات التي تمثل الرئة الخضراء لكوكب الأرض.