أكد اللواء محمد مرعي، السكرتير العام لمحافظة الجيزة، أن تجربة تشغيل ماكينات جمع وتدوير المخلفات الصلبة (البلاستيك والكانز) ليست جديدة عالمياً ولكنها تُطبق كنموذج حضاري متطور، مشيرا إلى بدء التشغيل التجريبي منذ 4 أيام عبر نشر ماكينتين في شارع التحرير بحي الدقي، والتي شهدت إقبالاً كبيراً وتفاعلاً إيجابياً وملحوظاً من جانب المواطنين.
وأوضح "مرعي"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم"، المذاع عبر فضائية "الحياة"، مع الإعلامية لبنى عسل، أن الفكرة تتيح للمواطن التخلص الآمن من العبوات البلاستيكية والمعدنية مقابل الحصول على نقاط إلكترونية يتم تحويلها إلى رصيد مالي ونقدي على الهاتف المحمول، مما يشجع على تعزيز السلوك البيئي الإيجابي ونظافة الشوارع.
وحول ما أُثير بشأن تضرر متعهدي وجامعي القمامة، حسم السكرتير العام لمحافظة الجيزة الجدل مؤكداً أن المنظومة قائمة في الأساس على إشراكهم كعنصر رئيسي ولا يمكن الاستغناء عنهم، لافتاً إلى أن ما حدث كان مجرد سوء فهم تم توضيحه؛ حيث يتولى المتعهدون تفريغ الماكينات واستلام المفروزات وتوريدها لمصانع التدوير، وبالتالي تضمن المنظومة تحقيق الفائدة المادية لجميع الأطراف.
وأضاف أن التجربة تحقق عائداً بيئياً واقتصادياً كبيراً للمحافظة، حيث تسهم في القضاء تماماً على ظاهرة "النبش العشوائي" التي تشوه المظهر الحضاري، كما تقلل من استهلاك عمالة ومعدات النظافة التابعة للأحياء في رفع المخلفات، بما يدعم استراتيجية الاقتصاد الأخضر والحفاظ على البيئة.
وأشار السكرتير العام إلى أن المحافظة تعمل حالياً، بالتوازي مع مرحلة التشغيل التجريبي، على استكمال الأطر القانونية وآليات الحوكمة للمشروع لضمان استدامته وتنظيمه بالشكل الأمثل، تمهيداً للتوسع في نشر الماكينات بمختلف المواقع الحيوية.
واختتم اللواء محمد مرعي تصريحاته مؤكداً أن الخطة المستقبلية تستهدف تعميم التجربة بالكامل على مستوى مدينة الجيزة التي تضم 10 أحياء، بالتعاون والتنسيق المستمر مع كافة عناصر المنظومة من مواطنين وشركات ومتعهدي جمع القمامة.