أكد الدكتور نزار نزال، المحلل السياسي الفلسطيني، أن الولايات المتحدة لم تتمكن من تحقيق أهدافها في المواجهة الأخيرة مع إيران، مشيرًا إلى استمرار امتلاك طهران قدرات صاروخية وطائرات مسيرة قادرة على تنفيذ هجمات تمثل ضغطًا على الجانب الأمريكي.
وقال نزار نزال، خلال مداخلة عبر زووم من جنين: «إيران تمثل صداعًا مزمنًا للولايات المتحدة، وواشنطن تبدو في حيرة بشأن الأدوات التي يمكن استخدامها للتعامل مع الملف الإيراني خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل استمرار امتلاك طهران لقدرات عسكرية متنوعة.
والتصريحات الأمريكية بشأن تدمير القدرات العسكرية الإيرانية لم تكن دقيقة، لأن استمرار امتلاك إيران لقدرات صاروخية وطائرات مسيرة وقابليتها لتنفيذ هجمات يكشف وجود فجوة بين التصريحات والواقع.
وأكد أن هذا الوضع يمثل إحراجًا للنخب السياسية الأمريكية أمام الشارع الأمريكي وحلفاء واشنطن، خاصة أن الولايات المتحدة استطاعت خلال العقود الماضية إسقاط أنظمة عدة، لكنها تواجه صعوبة في حسم المواجهة مع إيران.
كما وأشار إلى أن إيران تمتلك خبرة طويلة في التعامل مع العقوبات الاقتصادية والتحايل عليها، وبالتالي فإن تهديد الولايات المتحدة بمعاقبة الدول التي تتعامل مع طهران يواجه صعوبات عملية كبيرة.
وتابع: ترتبط إيران بعلاقات اقتصادية وسياسية مع دول في الكتلة الشرقية، ومن الصعب على واشنطن فرض عقوبات على جميع الدول التي تتعامل مع طهران، خاصة الصين وروسيا.
وأكمل: تجربة العقوبات المفروضة على روسيا بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية أظهرت محدودية قدرة الإجراءات الأمريكية على تحقيق أهدافها الاقتصادية بشكل كامل.
وواصل: كما أن التصعيد في الخطاب الأمريكي يرتبط أيضًا بالانتخابات النصفية المقبلة، التي تمثل تحديًا للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري، خاصة مع الضغوط المرتبطة بأسعار الطاقة وتكاليف المعيشة.
واختتم: قد تمثل أزمة الطاقة خلال الفترة المقبلة تحديًا إضافيًا للولايات المتحدة وأوروبا وحلفائها، في ظل الاحتياج إلى إمدادات الغاز والطاقة، وهو ما يزيد من تعقيدات التعامل مع الملف الإيراني».