ads
ads

خبير استراتيجي يحذر: التصعيد الإيراني وصل إلى مستويات خطيرة.. والجميع سيدفع الثمن

الجيش الإيراني
الجيش الإيراني

أكد الدكتور أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات (من رام الله)، أن التهديدات الأخيرة الصادرة عن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني بشأن امتلاك أسلحة جديدة قد تدهش العالم وتغير جغرافية الحرب، تمثل تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا بارزًا، مرجحًا أن تكون ردًا مباشرًا على خيارات الإدارة الأمريكية.

وأوضح "عوض" خلال مداخلة هاتفية مع قناة "إكسترا نيوز"، أن التلويح بامتلاك سلاح غير تقليدي واستعداد طهران للرد يعكس تصعيدًا هائلًا، قد يدخل في إطار الحرب النفسية الموجهة للداخل والخارج، أو كجزء من استراتيجية متعددة المستويات يُعد الجانب الإعلامي أحد أدواتها.

ودعا إلى التعامل بجدية تامة مع خيارات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران والتي تراوحت بين "الحصار، أو المحو، أو التفاوض"، مشيرًا إلى أن ترامب، رغم تناقضاته وغياب خطة استراتيجية واضحة ومأزقه الداخلي، قد يدفع نحو خطوات تصعيدية كتعزيز الوجود العسكري وتكثيف الحصار، لا سيما في ظل الضغوط والتشاورات مع الأطراف الإقليمية والدولية.

ولفت مدير مركز المتوسط إلى أن الحديث الإيراني عن سلاح مفاجئ يفتح الباب أمام احتمالات واسعة تشمل الترسانة غير التقليدية، سواء الكيميائية أو الجرثومية، متسائلاً عما إذا كان النظام الإيراني قد أجرى تحولات في عقيدته العسكرية أو عمل على تطوير مشاريع سرية تحت غطاء الظروف الراهنة.

رغم حدة التصعيد، أكد "عوض" أن قنوات الاتصال لم تغلق كليًا، مشيرًا إلى استمرار الوساطات (القطرية والباكستانية) وموافقة واشنطن على استقبال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في نيويورك.

واعتبر أن إرسال شخصية تمثل تيار "الاعتدال" كبزشكيان يعكس رغبة طهران في اختبار مسار التسوية، بينما تسعى الإدارة الأمريكية لتقييم الموقف وربما محاولة إحداث خلخلة أو تفكيك في صفوف النظام الإيراني. غير أنه حذر من عمق انعدام الثقة بين الجانبين، مما يجعل فرص التنازل عن المطالب السياسية والميدانية أمراً بالغ الصعوبة.

وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي ومضيق هرمز، أشار "عوض" إلى أن المعركة تتجاوز البعد الأمريكي لتشمل الأجندة الإسرائيلية المستفيدة الأولى من التصعيد. وأوضح أن واشنطن تكتفي حالياً بـ "الحصار" كخيار ثالث لتجنب تكاليف الحرب الشاملة الباهظة، محذراً من أن أي مواجهة شاملة ستكلف شعوب المنطقة ودولها ثمناً باهظاً، ومؤكدًا أن النززل من فوق شجرة التصعيد الملتهبة بات يستوجب حتمًا مساعي دبلوماسية ووساطات قوية لمنع انزلاق الإقليم نحو كارثة عالمية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً