قال النائب مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن قرار إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام جاء في ضوء الحاجة إلى تدارك عدد من أوجه القصور التي ظهرت قبل بدء التطبيق الفعلي للقانون، وعلى رأسها عدم اكتمال البنية الرقمية والتكنولوجية اللازمة لتطبيق أحكامه.
وأوضح "بكري"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كل الكلام» المذاع على قناة «الشمس»، أن المبادرة الخاصة بتأجيل تطبيق القانون جاءت من خلال نواب من حزب مستقبل وطن، تقدموا بمشروع قانون مستوفيا النصاب القانوني للمطالبة بإرجاء موعد بدء العمل بالقانون.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الموعد الأصلي كان يستهدف دخول قانون الإجراءات الجنائية الجديد حيز التنفيذ في موعده، إلا أن تقييم مستوى الاستعداد كشف، بحسب ما ذكر، عن وجود نقص في الإمكانات الرقمية والتكنولوجية المطلوبة للعمل بأحكام القانون الجديد.
وأضاف أن الحكومة كانت قد قدمت في وقت سابق تعهدات بشأن توفير المتطلبات الفنية واللوجستية اللازمة لتطبيق القانون، إلا أن التقييم النهائي أظهر عدم اكتمال مستوى الجاهزية بالشكل الكافي، وهو ما دفع إلى طرح فكرة التأجيل لتجنب مشكلات قد تظهر مع بدء التطبيق الفعلي.
ولفت "بكري" إلى أن الجلسة الطارئة التي ناقشت مشروع القانون شهدت نقاشات واختلافا في وجهات النظر بين أعضاء مجلس النواب، موضحا أن بعض النواب وجهوا انتقادات للحكومة بسبب عدم استكمال المتطلبات التي سبق التعهد بتوفيرها.
وأضاف أن فريقا آخر من النواب رأى أن التقدم بمشروع قانون لتأجيل التطبيق يمثل معالجة تشريعية للموقف، ويتيح منح الجهات المعنية فرصة لاستكمال الاستعدادات اللازمة قبل دخول القانون حيز التنفيذ.
وأكد "بكري" أن الهدف من التأجيل، وفقا لما طرحه خلال حديثه، هو إتاحة الوقت الكافي لاستكمال البنية التكنولوجية واللوجستية اللازمة، بما يسمح بتطبيق القانون بصورة منظمة وتفادي ظهور أزمات أو إشكاليات إجرائية أمام المحاكم.
وأشار إلى أن تطبيق قانون الإجراءات الجنائية يرتبط بمنظومة عمل متكاملة، ولا يقتصر على إصدار النص التشريعي، وإنما يتطلب توفير الإمكانات الفنية والتكنولوجية والتجهيزات اللازمة للجهات المعنية بتطبيقه.
وبحسب ما أوضحه بكري، فإن قرار الإرجاء استهدف التعامل مع جوانب عدم الجاهزية التي ظهرت قبل بدء التطبيق، ومنح الحكومة والجهات المعنية فرصة لاستكمال المتطلبات اللازمة، بما يحول دون انتقال أوجه القصور في التجهيزات إلى مشكلات عملية عند تنفيذ أحكام القانون.
وشدد عضو مجلس النواب على أن الهدف النهائي من تأجيل التطبيق هو ضمان جاهزية المنظومة قبل بدء العمل بالقانون، بما يحقق التطبيق المنظم لأحكامه ويحافظ على انتظام إجراءات التقاضي.