أكد الدكتور عاصم الجزار، وكيل مجلس النواب ورئيس حزب الجبهة الوطنية، أن مناقشة طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن اتخاذ ما يلزم لحماية أمن المملكة العربية السعودية لا تمثل تأخيرا في اتخاذ القرار، وإنما تعكس حساسية الموضوع وأبعاده الاستراتيجية، مشيرا إلى أن نحو 500 نائب طلبوا الكلمة للتعبير عن آرائهم بشأن القضية.
وأوضح الجزار، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي نشأت الديهي عبر قناة «Ten»، مساء الأربعاء، أن عدد النواب الراغبين في الحديث أمر غير مسبوق، ما يستدعي إتاحة الفرصة أمامهم لعرض مواقفهم بشأن الطلب الرئاسي، بالنظر إلى أهميته وتداعياته على الأمن القومي المصري والعربي.
وأشار وكيل مجلس النواب إلى أن عددا من النواب حرصوا على التعبير عن آرائهم بصورة فردية، بدلا من الاكتفاء بموقف موحد يعلنه ممثل الكتلة البرلمانية أو الحزب، انطلاقا من تقديراتهم الشخصية لأبعاد القضية وتداعياتها الاستراتيجية.
وأضاف أن رئيس المجلس كان عليه إتاحة الفرصة لكل من طلب الكلمة، بما يضمن إجراء مناقشة برلمانية موسعة تتناسب مع أهمية الموضوع وحساسيته، موضحا أن أعضاء المجلس طلبوا التعبير بأنفسهم عن مواقفهم بشأن إرسال القوات المصرية، بدلا من الاكتفاء بالتعبير عنها من خلال ممثليهم.
وفيما يتعلق بمسار المناقشات، أشار الجزار إلى أن جلسة الاثنين المقبل ستكون فاصلة، لكنها قد لا تكون الأخيرة، إذ يتوقف استمرار الجلسات على عدد الأعضاء الراغبين في التحدث وطبيعة مداخلاتهم بشأن التفويض.
وشدد رئيس حزب الجبهة الوطنية على أهمية استمرار الحلول الدبلوماسية والمسار التفاوضي، والحرص على المبادرات الرامية إلى تحقيق السلام، وفي مقدمتها مبادرة شيخ الأزهر، بما يسهم في احتواء التوترات وتجنب التصعيد.
وأوضح الجزار أنه جرى الاستماع إلى آراء النواب بشأن الطلب الرئاسي، مشيرا إلى أن التصويت انتهى بالموافقة على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن اتخاذ ما يلزم للدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية، في تأكيد لأهمية حماية الأمن العربي المشترك.