ads
ads

خبير مصرفي: الظروف الحالية لا تحتمل أي تغيير في أسعار الفائدة.. والتثبيت الحل الأمثل

 أسعار الفائدة
أسعار الفائدة

رجح الخبير المصرفي محمد عبد العال تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، مؤكدًا أن الظروف الاقتصادية والإقليمية الحالية لا تحتمل أي تغيير في أسعار الفائدة، سواء بالرفع أو الخفض، في ظل حالة عدم اليقين والتحديات المحيطة بالاقتصاد.

وأوضح عبد العال في مداخلة لقناة "إكسترا نيوز" أن استمرار تثبيت أسعار الفائدة يمثل الخيار الأنسب في الوقت الراهن، مشيرًا إلى أن التطورات الجيوسياسية قد تؤثر على سلاسل الإمداد وتنعكس على الأسعار، وهو ما يدفع إلى التريث في اتخاذ قرارات جديدة بشأن السياسة النقدية.

وأكد الخبير المصرفي أن مسار التضخم يظل أحد أهم العوامل التي تحكم قرار لجنة السياسة النقدية، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين أنواع التضخم ومصادره، موضحًا أن جانبًا كبيرًا من التضخم الحالي ناتج عن عوامل مستوردة وليس عن زيادة الطلب المحلي.

وأشار إلى تراجع معدلات التضخم خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، لافتًا إلى أن العائد الحقيقي على المدخرات يمثل عنصرًا مهمًا في تقييم الحاجة إلى تغيير أسعار الفائدة، خاصة إذا ظل عند مستويات إيجابية ومعقولة.

وأضاف أن ارتفاع التضخم المرتبط بالتوترات الجيوسياسية لا يعني بالضرورة اللجوء إلى رفع الفائدة، خصوصًا إذا كانت الضغوط السعرية ناتجة عن عوامل خارجية.

وفيما يتعلق بتأثير تدفقات الاستثمار الأجنبي في أدوات الدين المصرية على قرار السياسة النقدية، أوضح عبد العال أن هذه التدفقات قد تسهم في سد الفجوات التمويلية قصيرة الأجل، لكنها تظل عرضة للتحرك السريع عند تصاعد المخاطر والتوترات.

وأشار إلى أن حجم الأموال الساخنة سجل نحو 47 إلى 40 مليار دولار، موضحًا أن خروج نحو 4 مليارات دولار خلال الأيام الأخيرة لا يمثل خروجًا يفوق قدرة السوق على التعامل معه في ظل حجم التدفقات القائمة.

واعتبر أن مرونة سعر الصرف تسهم في استيعاب الضغوط الناتجة عن تحركات رؤوس الأموال، وتمنح السوق قدرة على التكيف مع التغيرات في التدفقات الأجنبية.

وأوضح عبد العال أن تثبيت أسعار الفائدة يحافظ على العوائد القائمة للمدخرين، مشيرًا إلى أن العائد على بعض الشهادات الادخارية يتراوح بين 17.5% و19%.

كما أشار إلى أن بعض البنوك الحكومية تطرح شهادات بعائد متغير يصل إلى 20%، يتغير وفقًا لتحركات أسعار الفائدة.

وأكد أن قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لا تفرض بالضرورة تغييرًا مماثلًا في أسعار الفائدة بمصر، موضحًا أن وجود فارق مناسب في العائد بين الجنيه المصري والعملات الأجنبية يمنح لجنة السياسة النقدية مساحة للتحرك وفقًا للأوضاع الاقتصادية المحلية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً