قال الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، إن افتتاح مركز وزارة الأوقاف للإنتاج الرقمي والإعلامي يمثل خطوة مهمة نحو تطوير الخطاب الديني، ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة، من خلال توظيف أدوات الرقمنة والذكاء الاصطناعي في إنتاج محتوى ديني وتوعوي يناسب مختلف الفئات العمرية.
وأضاف، خلال لقاء خاص بقناة "إكسترا نيوز"، أن المركز يأتي استكمالا لتوجه الدولة نحو التحول الرقمي والاستفادة من التقنيات الحديثة، مشيرا إلى أن الخطاب الديني لا يمكن أن يظل بعيدا عن التطور الذي يشهده العالم، وأن وزارة الأوقاف والمؤسسات الدينية المصرية تعمل على تقديم رسالتها بلغة العصر وأدواته.
وأوضح أن فكرة المركز تقوم على تحويل القيم الدينية والأخلاقية إلى رسائل إعلامية تصل إلى الجمهور من خلال قوالب متنوعة، لا تقتصر على الوعظ المباشر، الذي لم يعد بالضرورة الأكثر جذبا لشرائح واسعة من المجتمع، خاصة الفئات العمرية الصغيرة.
وأشار إلى أن المركز يقدم محتوى يعتمد على التجارب الشخصية والقوالب الدرامية والوسائل البصرية الحديثة، بما يساعد على إيصال الرسائل التوعوية بصورة أكثر قبولا وتأثيرا، ويسهم في تعزيز الوعي والمناعة الفكرية ومواجهة الأفكار المتطرفة والمفاهيم المغلوطة.
ولفت إلى أن المركز لم يبدأ عمله مع الافتتاح الرسمي، بل جاء نتيجة جهود استمرت عدة أشهر، تضمنت اختيار كوادر شابة وفق معايير دقيقة، لضمان امتلاكها الكفاءة والقدرة على إنتاج محتوى ديني مسؤول يجمع بين المعرفة والإبداع.
وأكد أن الشباب العاملين بالمركز يمثلون نموذجا عمليا للاستفادة من الأقسام والكليات المتخصصة التي أنشأتها الدولة في الجامعات المصرية خلال السنوات الماضية، في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن المشروع يعكس تشبيكا مؤسسيا بين وزارة الأوقاف والمؤسسات التعليمية، إذ انتقل الشباب من مرحلة اكتساب المعرفة والدراسة إلى مرحلة التطبيق والإبداع، من خلال توظيف خبراتهم في إنتاج خطاب ديني مستنير يصل إلى مختلف شرائح المجتمع.
وفيما يتعلق بحجم الإنتاج، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف إن المركز أنجز قبل انعقاد منتدى مصر 2026 نحو 100 مقطع فيديو، تناولت موضوعات علمية مرتبطة بعجائب خلق الله في الطبيعة، مع ربط الحقائق العلمية بمعاني الإيمان وقدرة الله سبحانه وتعالى.
وأشار إلى أن المنتجات تشمل أيضا محتوى خاصا بمبادرة صحح مفاهيمك، التي تستهدف معالجة بعض السلوكيات والمفاهيم الغريبة عن المجتمع المصري، من خلال قوالب مختلفة تناسب الفئات العمرية والشرائح الاجتماعية المتنوعة.
وأضاف أن خطة الإنتاج تتضمن كذلك موضوعات عن التاريخ المصري والإسلامي، والاختراعات في الحضارة الإسلامية، إلى جانب مسارات معرفية أخرى تستهدف تنويع المحتوى المقدم للجمهور.
وكشف أن الطاقة الإنتاجية للمركز تصل إلى نحو 1000 فيديو شهريا، مع خطة لزيادة عدد الكوادر العاملة من 40 شابا وفتاة حاليا إلى 150، بما يعزز القدرة على التوسع في الإنتاج وتحقيق الاستدامة.