قال عمر رضوان، رئيس البورصة، إن بدء تداول أسهم بنك القاهرة يمثل محطة مهمة في مسار سوق المال المصرية، وخطوة من شأنها دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبية البورصة أمام المستثمرين، مشيرًا إلى أن حضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، احتفالية بدء التداول يعكس جدية الحكومة في تنفيذ برنامج الطروحات.
وأضاف "رضوان"، خلال لقاء خاص مع قناة "إكسترا نيوز" على هامش الفعالية، أن طرح بنك القاهرة كان اختبارا لقدرة البورصة والقطاع المصرفي المصري على جذب استثمارات جديدة، مشيرا إلى نجاح الطرح في استقطاب مستثمرين مؤسسيين أجانب، غطوا نحو 80% من الطرح، وضخوا أكثر من 600 مليون دولار في السوق المصرية.
وأشار رئيس البورصة إلى أن الطرح شهد مشاركة مستثمرين استراتيجيين ومؤسسات دولية، من بينها مؤسسات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، مثل مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.
ولفت إلى أن الطرح الخاص تمت تغطيته 6 مرات، ووصلت التغطية إلى 19 مرة عند استبعاد الاتفاقات الخاصة مع بعض المستثمرين، معتبرا أن هذه المؤشرات تعكس وجود طلب قوي على الاستثمار في السوق المصرية، وقدرتها على جذب أموال جديدة لم تكن موجودة بها من قبل.
وفيما يتعلق بخطة الطروحات المقبلة، قال رضوان إن البرنامج الحكومي يضم أكثر من 20 شركة، يجري العمل على تجهيزها للانتقال من مرحلة الملكية الحكومية إلى تعدد المستثمرين، وهو ما يتطلب تطوير قواعد الحوكمة ونظم العمل وإعداد إدارات علاقات المستثمرين.
وأضاف أن عملية التجهيز تتم بالتعاون بين الهيئة العامة للرقابة المالية والجهات المعنية، ومنها الجهاز المركزي للمحاسبات ووحدة إدارة أملاك الدولة، بما يساعد الشركات على استيفاء متطلبات القيد والطرح.
وأشار إلى أن الطروحات المنتظرة لا تقتصر على الشركات الحكومية، بل تشمل أيضا القطاع الخاص، لافتا إلى ترقب طرح شركة مصر لتأمينات الحياة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب شركات أخرى يجري الإعداد لها.
وشدد على أن البورصة المصرية تحتاج إلى زيادة عدد الشركات المطروحة وتعزيز حجم السوق، موضحا أنها نجحت في جذب أكثر من مليون مستثمر خلال السنوات الثلاث الماضية، وهو ما يخلق طلبا متزايدا على فرص الاستثمار والأوراق المالية المتاحة.
وأضاف أن زيادة المعروض من الشركات المقيدة ستدعم قدرة السوق على استيعاب الطلب، كما ستساعد في رفع الأوزان النسبية للبورصة المصرية داخل المؤشرات الدولية، بما يفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات المؤسسية الأجنبية ويزيد عمق السوق.