بين استمرار مسار المفاوضات وتصاعد التهديدات، تتجه الأنظار إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمعرفة الخطوة المقبلة تجاه إيران، وما إذا كانت واشنطن ستواصل الرهان على المسار الدبلوماسي أم تتجه إلى مزيد من التصعيد مع طهران.
من جانبه ، أكد العقيد بيل بتنام، قائد قيادة جاهزية الاستخبارات العسكرية الأمريكية السابق، إن الرئيس الأمريكي منفتح نحو الدبلوماسية لكنه في نفس الوقت هناك فجوة ثقة كبيرة بين واشنطن وطهران، وأن العمليات العسكرية يتم التخطيط لها لاستخدامها إذا ما فشلت الدبلوماسية ، وبالتالي فإن ما يحدث الآن هو عملية تكتيكية تفاوضية كما يحدث دائما.
وأضاف خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنه فيما يتعلق بالعملية العسكرية وما تشير إليه التقارير بالحديث أن هناك ضربات سريعة ولأيام محدودة، فإنه يجب التفرقة ، حيث كان هناك هجمات جوية، والبعض يقول بأنها لم تكن ناجحة، لكنها قامت بتدمير قدرات إيرانية كثيرة، لافتا إلى أنه خلال حملة القصف الأمريكي قامت أمريكا باستخدام أكثر من 60% من قدراتهم الراداراتية وأنظمة الدفاع، لافتا إلى أن هذا لايرقى لفوز استراتيجي ، معقبا:" أتفق مع فكرة أنه في حال أقدمت الولايات المتحدة الأمريكية على هجمات لمدة ثلاثة أيام ، فهل ستركز على مضيق هرمز أو إيران ككل، فما هي الأهداف السياسية التي سيمكن تحقيقها، وما هو المختلف هذه المرة مقارنة بالمدة السابقة للقصف، وهذا الأمر أيضا ينطبق على إيران، فمالذي ستحصل عليه إيران من الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية وسيكون مختلفا عما تحقق في الماضي".
وعن احتمالية أن تغير نتائج انتخابات التجديد النصفي ما يدور ما بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، أكد أنه لن يكون هناك أي اختلاف ، والسبب هو أن إيران قامت بتهدئة الجهود الرامية إلى التفاوض من أجل أن ترى إذا ما خسر الحزب الجمهوري الانتخابات وفاز الديمقراطيون بالكونجرس، لكن في نفس الوقت فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لديه عامين من فترته الرئاسية ، ولديه مزيد من الوقت لفعل ما يريده، وبالتالي فإن الانتخابات ستحقق الكثير، فإذا ما فاز الديمقراطيون فإنهم لن يقوموا بإحداث أي تأثير قبل يناير المقبل، ثم بعد ذلك سيحاولون أن يعرقلوا التمويل الذي سيحصل عليه ترامب لهذه الحروب.
وأشار إلى أن ترامب سيركز على الحصار الاقتصادي والبحري وسيعطيه الكثير من الوقت ، لذلك فإن انتخابات التجديد النصفي لن تحدث فارقا على المدى القصير، لكنها نقطة بداية قد تضغط على الرئيس ترامب، وفي نفس الوقت فإن الرئيس ترامب يرى أن المفاوضات لديها نافذة صغيرة ، وإذا تنجح الجهود الرامية إلى نجاح المفاوضات ، فإن الرئيس ترامب سيقوم بعمل عسكري ضد إيران.