قال الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الأصل هو الوضوء متى توافرت المياه وإمكانية استعمالها، حتى يؤدي المسلم الصلاة في وقتها وهو متوضئ، لكن إذا تعذَّر عليه ذلك في مكان العمل، فيمكنه الاستفادة من رخصة الجمع بين الصلوات وفق الضوابط الشرعية.
وأوضح خلال حديثه ببرنامج "فتاوى الناس" المُذاع عبر فضائية "الناس"، عن حكم من يفقد وضوءه أثناء العمل ولا يجد مكانًا مناسبًا للوضوء، أن الظهر والعصر يمكن الجمع بينهما تقديمًا أو تأخيرًا، وكذلك المغرب والعشاء، بينما لا تدخل صلاة الفجر ضمن هذه الرخصة.
وأضاف أن من يتعذّر عليه الوضوء خلال وقت الظهر، ويعلم أنه لن يتمكن من ذلك في مكان العمل، يمكنه تأخير الصلاة وجمعها مع العصر جمع تأخير، ثم يتوضأ عند عودته إلى المنزل ويؤدي الصلاتين.
وأشار إلى جواز الجمع تقديمًا لمن يتوقع تعذُّر الوضوء في وقت الصلاة، بحيث يؤدي الظهر والعصر معا قبل مغادرة المنزل، أو يجمع المغرب والعشاء، مع مراعاة عدد ركعات كل صلاة.
وفيما يتعلق بصلاة الفجر، قال أمين الفتوى، إنها لا يمكن جمعها مع صلاة أخرى، موضحًا أنه إذا تعذَّر العثور على الماء أو استعماله، جاز للمسلم التيمم وأداء الصلاة.
وشدد على أن الحكم يختلف بحسب ظروف الشخص وإمكانية الوضوء، مع ضرورة المحافظة على الصلاة وعدم تفويتها، والاستفادة من الرخص الشرعية عند تحقق أسبابها.