أثار الإعلامي عمرو أديب تساؤلات بشأن جدوى الإنفاق على تطوير مرفق السكك الحديدية، مشيرا إلى أن ما أُنفق على تطويره يقترب من ربع تريليون جنيه، رغم استمرار حوادث القطارات، وآخرها تصادم قطارين بمنطقة العياط بمحافظة الجيزة، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن الحادث، ومؤكدا أن استمرار المشكلات الإدارية والفنية في المرفق يستوجب رحيل وزير النقل الفريق كامل الوزير.
وقال أديب، خلال تقديمه برنامج «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، إن حوادث القطارات تزايدت خلال السنوات الست أو السبع الأخيرة، رغم حجم الأموال التي جرى إنفاقها على تطوير السكك الحديدية، معتبرا أن استمرار وقوع الحوادث يطرح تساؤلات بشأن مدى كفاءة إدارة المنظومة والاستفادة من الاستثمارات التي ضُخت فيها.
وأضاف: «لو في خطأ في فردي يتم الحساب، إنما لو بعد الفلوس اللي اتصرفت وبعد كل الأشياء التي تم بذلها من دم الشعب، الخط ده في مشكلة، على الوزير الرحيل».
وأوضح أديب أن المطالبة بمحاسبة المسؤولين لا تعني تحميل الوزير مسؤولية كل خطأ فردي، لكنه شدد على ضرورة تحديد ما إذا كان الحادث مرتبطا بتقصير شخصي أم بمشكلة أوسع في إدارة وتشغيل السكك الحديدية.
وتحدث أديب عن حادث العياط، واصفا التصادم بأنه من الحوادث المتكررة التي شهدتها مصر، قائلا: «الحادث كلاسيكي، حاجة بتحصل دايما في مصر، مش حاجة جديدة، قطار متوقف لسبب ما، وجه من وراه قطار بسرعة شديدة خبط فيه من الخلف».
وأضاف معلقا على صور العربات المتضررة: «لما تشوف شكل القطارين تحس إنهم مضروبين بصواريخ».
وأشار إلى أن 3 من بين 7 أشخاص لقوا مصرعهم في الحادث ينتمون إلى عائلة واحدة، معربا عن استيائه من تداعيات التصادم، وما أثاره من حالة فزع وصدمة، كما انتقد ما وصفه بتحفظ عدد من المسؤولين عن كشف تفاصيل الحادث.
وطالب أديب بوقف تشغيل القطارات إذا كانت الجهات المعنية غير قادرة على ضمان سلامتها، متابعًا: «يا جماعة طالما مش عارفين تمشوا القطر ما تشغلوهاش، ما بلاش موضوع القطارات».