المشرف العام على التحرير داليا عماد
اعلان

وزير الاتصالات: مصر تنقل 90% من البيانات القادمة من آسيا إلى أوروبا والعكس

نحرص على دعم التعاون الأوروبي الأفريقي لخدمة المصالح المشتركة

أهل مصر
عمرو طلعت وزير الإتصالات
عمرو طلعت وزير الإتصالات

أكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، على حرص مصر على تعزيز التعاون مع أشقائها في إفريقيا لتحقيق التكامل الاقتصادي الرقمي، وكذلك العمل بالتوازي على إقامة شراكات فاعلة مع دول الاتحاد الأوروبي؛ ودفع الجهود المبذولة لمد جسور التعاون الأوروبي الإفريقي من خلال مشروعات مختلفة تهدف إلى خدمة المصالح المشتركة. 

وجاء ذلك في كلمة الدكتور عمرو طلعت خلال مشاركته عبر تقنية الفيديو كونفرانس في جلسة عقدت بعنوان: "التحول الرقمي: الشباب والمرأة وريادة الأعمال" ضمن فعاليات النسخة الخامسة من قمة الاتحاد الأوروبي – أفريقيا للأعمال، وبمشاركة كارين كانيزا نائب رئيس "منصة التنمية الأوروبية الأفريقية" (ADEPT)، وجورج أسمانى مدير تطوير الأعمال لدول أفريقيا فى معهد إدارة المشروعات بكلية لندن للأعمال؛ وأدار الجلسة الإعلامي ديف كيتينج بقناة فرانس 24. 

وأوضح "طلعت"، أن مصر تشهد طفرة في تحقيق استراتيجيتها نحو التحول الى مجتمع رقمي متكامل وبناء مصر الرقمية من خلال العمل على عدة محاور وركائز تشمل تمكين كافة قطاعات الدولة من التحول الرقمي، وتطوير البنية التحتية المعلوماتية، وتوفير الإطار التنظيمي والتشريعي الداعم لنمو صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. بالإضافة إلى العمل على خلق قاعدة من الكوادر الرقمية الشابة، وتهيئة البيئة الداعمة للابتكار الرقمي وريادة الأعمال في مجالات التكنولوجيا.

وتابع أنه يتم تنفيذ خطط لبناء القدرات الرقمية لكافة فئات المواطنين بالتعاون مع كبرى الشركات التكنولوجية العالمية لتوفير التدريب المتخصص على مستويات مختلفة ومتنوعة في التعمق والتخصص حيث تم مضاعفة ميزانية التدريب 22 مرة خلال ثلاث سنوات كما تم إطلاق مبادرات لتمكين الشباب في مجال العمل الحر ومنها مبادرة "مستقبلنا رقمي" والتي نتج عنها العديد من قصص النجاح للشباب المصري من الجنسين.

وأشار إلى الجهود المبذولة في دعم العمل الريادي والابتكاري لدى الشباب في كافة أنحاء الجمهورية، حيث يتم نشر مراكز إبداع مصر الرقمية في ربوع الوطن وإطلاق برامج مختلفة لدعم الإبداع الرقمي، وكذلك تنفيذ مشروعات تطبيقية في مركز الابتكار التطبيقي لتوفير حلول تكنولوجية مبتكرة لمجابهة التحديات التي يواجهها المجتمع. 

وأضاف "طلعت"، أهمية دور الحكومات في نشر البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في المناطق الريفية والنائية؛ مشيرًا إلى أن مصر ضخت استثمارات بلغت نحو 2 مليار دولار لرفع كفاءة شبكة الإنترنت مما ساهم في ارتفاع متوسط سرعة الإنترنت الثابت 8 مرات، لتصبح مصر الأولى في إفريقيا في متوسط سرعة الإنترنت الثابت، ويتم حاليًا تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع رفع كفاءة الإنترنت للوصول إلى سرعات أعلى والوصول إلى عدد أكبر من المواطنين.

جانب من اللقاء

ونوه إلى المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي تعد واحدة من كبرى المبادرات التي تهدف إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة في المجتمعات الريفية ويستفيد منها قرابة 58 مليون مواطن؛ موضحًا جهود وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لمد كابلات الألياف الضوئية لتوصيل الإنترنت لعدد3.5  مليون منزل بقرى المبادرة خلال ثلاث سنوات.

وأكد "طلعت"، على أن العديد من الدول الأفريقية تحظى بتصنيفات متميزة في مجال ريادة الأعمال، مشيرًا إلى أهمية الاستفادة من قدرات رواد الأعمال والمبتكرين الشباب بالشكل الصحيح لتلبية الاحتياجات الوطنية والإقليمية، وهو ما يتطلب العمل على تهيئة البيئة المحفزة لريادة الأعمال وإنشاء الشركات الناشئة من خلال توفير الإطار التنظيمي وإتاحة التدريب لصقل منظومة المهارات بشكل متكامل، بحيث تشمل صقل المهارات الرقمية والشخصية والإدارية، وتوفير تدريب متخصص لتلبية احتياجات ريادة الأعمال في مختلف القطاعات.

وأوضح الإجراءات التي اتخذتها مصر لتسهيل تأسيس الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتذليل العقبات التي قد تواجه رواد الأعمال الشباب فى ضوء النمو المتنامي الذى يشهده قطاع ريادة الأعمال والشركات الناشئة.

 وأشار "طلعت"، إلى اهتمام الدولة المصرية بسد فجوة المهارات الرقمية وتحقيق العدالة في التنمية من خلال إتاحة عدة برامج ومبادرات تهدف إلى تنمية المهارات الرقمية لكافة فئات المواطنين فى ربوع الوطن والتركيز بشكل خاص على سد الفجوة بين الجنسين في الحصول على فرص التعلم والعمل في مجالات التكنولوجيا المختلفة ومنها إتاحة آليات للتعلم الرقمي مثل إطلاق منصة "مهارة تك" بالإضافة إلى إطلاق عدد من البرامج والمبادرات التي تهدف الى تمكين المرأة في مجال ريادة الأعمال.

وكشف أن مبادرة "بناة مصر الرقمية" التى تهدف إلى تمكين الشباب ليصبحوا قادة على مستوى عالمي قادرين على تنفيذ مشروعات مصر الرقمية من خلال منحة دراسية كامل متاحة للخريجين المتميزين من جميع الجامعات الحكومية والخاصة بكافة المحافظات.

وكذلك مبادرة "أشبال مصر الرقمية" المقدمة لطلاب المدارس في كافة المحافظات؛ موضحًا أنه تم إنشاء جامعة مصر للمعلوماتية بمدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة؛ وهى الأولى من نوعها المتخصصة فى علوم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمجالات المرتبطة بها فى أفريقيا؛ وتهدف إلى تقديم خدمات تعليمية متميزة بالتعاون مع كبرى الجامعات الدولية المرموقة.

 كما أوضح طلعت  تعدد مشروعات التعاون المصري الأفريقي لتمكين وبناء قدرات الشباب الأفارقة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ مشيرًا إلى أنه تم البدء في منظومة HARP التي تلتف حول القارة الأفريقية لتقديم خدمات الإنترنت لمختلف دول الساحل الأفريقي الشرقي والغربي ومنها إلى باقي دول القارة. 

وحول المبادرات الأوروبية للتعاون مع القارة الافريقية؛  أكد طلعت على اهتمام العديد من البلدان الإفريقية بتنمية صناعة مراكز البيانات والحوسبة السحابية؛ موضحًا أن مصر تمتلك العديد من المقومات والمزايا التنافسية التي تؤهلها لتكون مقصدًا لجذب الاستثمارات في مجال بناء وتشغيل مراكز البيانات التي تخدم منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا منها موقع مصر الجغرافي كنقطة التقاء رئيسية بين آسيا وأفريقيا وأوروبا؛ مع توافر عدد كبير من الكابلات البحرية الدولية التي تمر بالأراضي المصرية عبر مياهها الإقليمية والتي تنقل أكثر من 90 % من البيانات القادمة من آسيا إلى أوروبا والعكس. 

كما دعا طلعت المستثمرين الأوروبيين إلى التوسع فى استثماراتهم في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى مصر وأفريقيا.

 يذكر أن فعاليات النسخة الخامسة قمة الاتحاد الأوروبي – أفريقيا للأعمال تنعقد في بروكسيل وتبث فعالياتها عبر الانترنت، وتنظمها الاتحاد الأفريقي بالتعاون مع المديرية العامة للشراكات الدولية التابعة لمفوضية الاتحاد الأوروبي ووزارة الخارجية البلجيكية؛ وذلك بمشاركة أكثر من 150 مشارك من صناع القرار الأفارقة والأوروبيين وقادة الأعمال ومسئولي عدد من الشركات والمؤسسات وخبراء المجتمع المدني لطرح نقاشات تهدف إلى تسهيل وتعزيز التعاون بين الاتحاد الأوروبي وبلدان القارة الأفريقية.