كشف وزير الدولة للشؤون الخارجية السعودي عادل الجبير أن لقاء الرياض التشاوري الذي ضم قادة ومسؤولين إقليميين ودوليين انتهى باتفاق كامل على اتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لحماية أمن المملكة العربية السعودية واستقرار المنطقة وممرات الطاقة العالمية. وأوضح الجبير أن المجتمعين أجمعوا على أن المرحلة الحالية تتطلب حزماً لا يلين لمواجهة التهديدات التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء، مشدداً على أن "حماية السيادة السعودية وأمن المنطقة هما الأولوية القصوى التي لا تقبل المساومة".
ويأتي هذا الإعلان في لحظة فارقة تشهد تصعيداً عسكرياً هو الأعنف من نوعه، حيث نجحت الدفاعات السعودية فجر اليوم في اعتراض وتدمير 6 مسيّرات فوق معامل الطاقة بالشرقية و4 صواريخ باليستية فوق الرياض، تزامناً مع إعلان البحرين تدمير 132 صاروخاً و234 مسيّرة. ويرى مراقبون أن "ما يلزم" التي تحدث عنها الجبير تشمل تنسيقاً عسكرياً واسع النطاق للرد على استهداف حقل بارس الجنوبي وحريق رأس لفان بقطر، وتوحيد الجهود لملء فراغ السلطة الناتج عن حالة "الضعف الشديد" في طهران عقب مقتل خامنئي ولاريجاني.
ميدانياً، يُفسر مخرجات لقاء الرياض بأنها "تفويض إقليمي" لتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد الأهداف الإيرانية، وهو ما تجلى في بدء إسرائيل ضرب أهداف في شمال إيران وبحر قزوين لأول مرة. هذا التوافق التشاوري يمنح "المدير المتردد" في واشنطن الغطاء السياسي اللازم للمضي قدماً في قرار التوغل البري لتأمين المنشآت النووية، خاصة بعد قرار قطر المفاجئ بطرد الدبلوماسيين الإيرانيين، مما أغلق آخر أبواب التفاوض السياسي وجعل لغة القوة هي الخيار الوحيد المطروح على الطاولة.
وعلى الصعيد الاقتصادي، طمأن الجبير أسواق الطاقة بأن الإجراءات المتفق عليها تضمن تدفق الإمدادات رغم الحرائق التي طالت عسلوية والمنطقة الشرقية، وهو ما ساهم في استقرار نسبي لأسعار النفط فوق 109 دولارات. ومع اقتراب صلاة عيد الفطر، تبدو نتائج لقاء الرياض بمثابة إعلان عن "عهد أمني جديد" في الخليج، حيث لن تمر أي محاولة للمساس بالمعامل أو الأعيان المدنية دون رد "غير سياسي" مزلزل ينهي "سلسلة الاغتيالات" الجارية بتطهير كامل لمراكز التهديد الصاروخي.