ads
ads

وزير الاتصالات : التحول إلى نظام حق الانتفاع بدلاً من البيع للحفاظ على الترددات كمورد للأجيال القادمة

طلعت: آلية تخصيص الترددات مرنة بعيدًا عن المزاد التقليدي من خلال عقد ورش عمل فنية متعمقة مع كل شركة على حدة

وزير الاتصالات بصحبة الزميل وائل الطوخي
وزير الاتصالات بصحبة الزميل وائل الطوخي

كشف الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن توقيع اتفاقيات إتاحة الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول يمثل صفقة تاريخية بكل المقاييس في تاريخ قطاع الاتصالات المحمولة في مصر منذ بدء تقديم الخدمة قبل نحو ثلاثين عامًا.

وأوضح الوزير لـ أهل مصر أن هذه الصفقة تتضمن إتاحة 410 ميجاهرتز إضافية من السعات الترددية لشركات المحمول الأربع العاملة في السوق، وهو حجم يعادل تقريبًا إجمالي ما تم إتاحته من ترددات طوال الثلاثين عامًا الماضية (حوالي 4100 ميجاهرتز مجتمعة سابقًا). وبذلك، تضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين في صفقة واحدة، مما يعكس نقلة نوعية في إدارة واستغلال الموارد الترددية.

وأشار الدكتور عمرو طلعت إلى أن قيمة الصفقة تبلغ قرابة 3.5 مليار دولار، وهي تمثل أكثر من ثلث إجمالي الاستثمارات التي جذبها القطاع خلال الثلاثين عامًا الماضية (حوالي 10 مليارات دولار مقابل السعات الترددية ورخص التشغيل).

وأكد أن هذه القيمة المالية الكبيرة ليست الهدف الوحيد، بل الأهم هو قدرتها على جذب استثمارات طويلة الأجل، وتعزيز ثقة الشركات العالمية في استقرار السوق المصري وفعالية الإطار التنظيمي، مما يجعل مصر مقصدًا جاذبًا للاستثمار مقارنة بدول أخرى.

وأوضح الوزير أن المنهج السابق الذي اعتمد على "صفقة بصفقة" و"عملية بعملية" خلق حالة من عدم الاستقرار لدى الشركات، حيث لم تتمكن من وضع خطط استثمارية متكاملة طويلة الأمد.

أوضح الوزير أنه من هنا جاء الهدف الرئيسي لهذه الصفقة: وضع خطة واضحة لمدة خمس سنوات (استراتيجية الطيف الترددي 2026-2030)، تتضمن أرقامًا محددة، وأقساطًا واضحة، ومواعيد سداد معروفة، ومواعيد إتاحة محددة للترددات حتى عام

 وبهذا، أصبحت الشركات قادرة على التخطيط الفعال لاستثماراتها، سواء في بناء الأبراج، أو شراء المعدات، أو ربط الشبكات بشبكات الألياف الضوئية، مع معرفة مسبقة بقيمة الترددات ومواعيد تسلمها.

وكشف الدكتور طلعت أن إضافة ترددات جديدة تزيد القدرة الاستيعابية، تحسن جودة الخدمة، وتسمح باستيعاب عدد أكبر من المستخدمين وتقديم خدمات أفضل، خاصة مع التوسع السريع في خدمات الجيل الخامس (5G) الذي فاق التوقعات بعد إطلاقه في يونيو 2025، بدعم من انتشار الأجهزة الحديثة وزيادة إقبال المستخدمين.

وأبرز الوزير عدة جوانب مبتكرة في الصفقة تحدث لأول مرة:

ـ السداد بالدولار بالكامل، حيث تم الاتفاق على توريد كامل القيمة إلى خزينة الدولة بالعملة الصعبة.

ـ التحول إلى نظام حق الانتفاع بدلاً من البيع، للحفاظ على الترددات كمورد محدود للأجيال القادمة، حيث تكون متاحة بحق الانتفاع حتى عام 2039 (موعد انتهاء تراخيص الشركات)، ثم تعود إلى الدولة.

ـ آلية تخصيص مرنة بعيدًا عن المزاد التقليدي، من خلال عقد ورش عمل فنية متعمقة مع كل شركة على حدة لتحديد احتياجاتها الفعلية من الأطياف الترددية، دون منافسة غير مجدية، وذلك على مدار عام كامل بقيادة المهندس محمد شمروخ، الذي وجه له الوزير الشكر والتقدير على جهوده الكبيرة.

وأكد الدكتور عمرو طلعت أن المنهجية اعتمدت تسعيرًا واضحًا وثوابت سعرية مرجعية بالدولار لكل نطاق ترددي، مع الحفاظ على الجانب المالي القوي للصفقة.

وأشار إلى أن العمل لم ينتهِ بالتوقيع، بل يبدأ الآن من خلال اجتماعات وورش عمل مكثفة مع الشركات لتنفيذ خطط استخدام الترددات، وضمان انعكاسها إيجابًا على جودة الخدمة للمواطنين، ودعم نمو القطاع كقطاع خدمي وإنتاجي في آن واحد.

كما وجه الوزير الشكر إلى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي على دعمه المتواصل، والقوات المسلحة والمؤسسات الوطنية، والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والشركات المشغلة على التزامهم الاستثماري طويل الأجل، في إطار من الثقة المتبادلة بين الدولة والقطاع الخاص، لتحقيق أهداف التنمية الرقمية وتقديم خدمات أفضل للمواطنين.

وعن الإطار التنظيمي لتشغيل ترددات الجيل الخامس لفت الوزير أنه منذ اطلاق خدمات الجيل الخامس تجارياً في يونيو 2025 لتكون رافداً أساسياً للاقتصاد الرقمي وتحقيق أهداف رؤية مصر الرقمية 2030 تلتزم وزارة الاتصالات بتغطية وطنية شاملة تدريجية حتى 2030-2035 مضيفاً أن الإطار التنظيمي لتشغيل ترددات الجيل الخامس في مصر يعتمد على قانون تنظيم الاتصالات رقم 10 لسنة 2003 وتعديلاته إلى جانب القرارات واللوائح الصادرة عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات الذي يتبع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ويهدف  إلى تنظيم تخصيص الطيف الترددي ومنح التراخيص وضمان جودة الخدمة وحماية حقوق المستخدمين مع دعم التحول الرقمي في إطار رؤية مصر الرقمية 2030.

يذكر أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات هو الجهة الوحيدة المسؤولة عن إدارة الطيف الترددي ومنح التراخيص ومراقبة الالتزام بالقواعد ويصدر جدول التخصيص الوطني للترددات الذي تم تحديثه آخر مرة في مارس 2025 ويحدد النطاقات المخصصة لخدمات الجيل الخامس مثل 2.6 جيجاهرتز TDD و3.5 جيجاهرتز وغيرها ويتوافق هذا الجدول مع توصيات الاتحاد الدولي للاتصالات للمنطقة الأولى التي تشمل مصر.

تم منح تراخيص تشغيل خدمات الجيل الخامس لمدة خمسة عشر عاماً قابلة للتجديد مع إمكانية تمديد التراخيص الحالية للأجيال السابقة ويتم السداد بالدولار من الخارج مع تجديد التراخيص الحالية حيث تمت عملية منح التراخيص من خلال تخصيص مباشر مع مفاوضات وليس عبر مزايدة علنية تقليدية مع التركيز على إعادة تخصيص ترددات موجودة مثل 2.6 جيجاهرتز TDD لاستخدامها في خدمات الجيل الخامس كما تلتزم الشركات بتغطية تدريجية تبدأ بالمدن الكبرى والطرق الرئيسية والمناطق الاقتصادية الاستراتيجية مع هدف الوصول إلى تغطية شاملة بحلول الفترة بين 2030 و2035 مرتبطة بمبادرات الدولة مثل حياة كريمة.

وحسب الوزير يفرض الجهاز ضوابط صارمة على جودة الخدمة من خلال تقارير دورية لقياس الأداء مثل تقارير الربع الرابع من 2024 والربع الثاني من 2025 مع فرض غرامات مضاعفة على المخالفات ويلتزم المشغلون بنشر محطات تقوية جديدة سنوياً ليضمن الإطار حماية حقوق المستخدمين من خلال الحد من الزيادات المفرطة في الأسعار حيث لم تتجاوز الزيادات في العقد الماضي نسبة 12% مع توفير خدمات حديثة مثل eSIM وWi-Fi Calling ويجري الجهاز اختبارات ميدانية مستمرة وينشر تقارير شفافة لضمان الامتثال الكامل.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
زلزال التعديل الوزاري.. "أهل مصر" ينشر ملامح الحقائب الجديدة: دمج وزارات وفصل أخرى وتصعيد وجوه اقتصادية قوية