المشرف العام على التحرير داليا عماد

جائحة كورونا وعودة الإنسان للإيمان .. كيف ننفي وجود الله وهل يمكن أن ننكر ما ليس موجودا ؟

أهل مصر
ختم القرآن في رمضان
ختم القرآن في رمضان
اعلان

أعاد تفشي جائحة كورونا لدائرة الاعتبار مرة أخرى قضية الإيمان، فقد كشف عجز العلم عن التصدي لفيروس صغير لا يكاد يري بالعين فشل محاولات استبدال الاله الخالق بالعلم الحديث، وظهر مع هذا الفيروس كذب محاولات بعض الملحدين إنكار وجود الله - سبحانه وتعالى - تعني أنهم يحاولون إنكار شي موجود، إذ أن الشي غير الموجود لا يحتاج إلى أي جدل، أو إنكار، ولا يكون موضع سؤال، فكيف يطرح على العقل إنكار شئ غير موجود، مادام هذا الوجود أصلا غير حقيقي، إن الجدل يحدث عادة حول شئ موجود، فهذا يؤكده، وذاك ينكره، ومن هنا بعض الجدل، والجدل الذي يثيره الكافرون حول هذا الموضوع أساسه شعورهم بالفطرة بأن الله موجود، ثم محاولتهم إنكار ذلك باستخدام الهوى والأغراض الشخصية؛ لأنهم يريدون أن يخضعوا شريعة الله لأهوائهم، فمثلا الجدل الذي يثار حول: هل الأرض كروية، أو الأرض مسطحة، أساسه أننا نرى أمامنا الأرض مسطحة، ثم يأتي العلماء بعد ذلك ليقولوا إن الأرض كروية، وينفي بعض الناس هذه الحقيقة، إذن فالجدل هنا نتج عن أن الشئ نفسه موجود وأن هناك حقيقة تعرفها أذهاننا، فالأرض موجودة، وعيوننا تراها مسطحة، ولكن لو لم تكن الأرض موجودة أصلا لما نشأ الجدل أبدا عن : هل الأرض كروية أم مسطحة، أي أن الأصل في إنكار الشئ هو وجوده أولا، فوجود الأرض ذاتها، ثم وجودها أمامنا منبسطة، بدأ معه إنكار كروية الأرض، وكانت نقطة البداية، فلو أن امرأة مثلا ليس لها أطفال، لا تجد إنسانا يقول لك إن هذه المرأة عندها أطفال، وآخر يقول لك لا، ويثور جدل حول هذا الموضوع، ذلك أن أحدا لا يدخل في جدل عن شئ غير موجود، ولكن هب أن هذه المرأة لها طفل، وتخفيه عن عيون الناس، بعض الناس رأوه، وبعض الناس لم يروه، هنا يبدأ الجدل: هذا يؤكد وهذا بنفي.

إذن الأصل في حدوث جدل حول شئ هو وجوده أولا، والأصل في محاولة الكافرين إنكار الألوهية، وإنكار وجود الله هو إحساس بأن الله موجود، وأن هذه حقيقة واقعية، وهم يحاولون نفيها؛ لأنها لا تصادف أهواءهم، والعجيب أنهم في محاولتهم لهذا النفي أو الإنكار لا ينتبهون إلى أشياء تكذبهم، فمثلا اسم الله تجده في كل لغة من لغات العالم. بل إن الاسم: اسم الله - سبحانه وتعالى - في جميع اللغات له معنى واحد، وهو الله خالق هذا الكون، وخالق الإنسان، وخالق كل شي، فمن الذي أوجد هذا المعنى الموحد لهذه الكلمة في كل الدنيا، وبجميع اللغات التي ينطق بها أي بشر؟ وكيف يمكن أن يحدث ذلك وهناك من ينكرون وجود الله - سبحانه وتعالى - كيف يمكن لقوة كبرى لها اسم في كل لغة ينطق بها أي لسان، وهذا الاسم في معناه، وفي قدراته موحد في جميع أنحاء العالم، ومع ذلك فهناك من ينكر الوجود أصلا، ويجادل في ذلك، ومن الذي وضع الاسم على كل لسان بهذه الصورة ؟ ومن الذي وضع معناه في كل العقول التي تنطق

إقرأ أيضاً:
اعلان