اعلان

بعد عودة بعض المساجد للصلاة الجامعة .. هل نسوي الصفوف أم نصلي الجماعة ونحن متباعدون ؟

الصلاة في المسجد
الصلاة في المسجد

تبدأ بعد المساجد في استقبال المصلين مرة أخرى بعد أن تراجعت حدة الإصابات بفيروس كورونا . ويقع بعض المصلين في الحرج وهم يتراصون في الصفوف مجددا فهل يسوون الصفوف ويسدون الفجوات كما كان يحدث قبل جائحة كورونا ؟ أم يصلى المسلمون في صلاة الجماعة في المساجد وهم متباعدون ؟ وما هو رأى الفقه في هيئة المسلمين في هيئة المسلمين خلال صلاة الجماعة وهم متباعدون ؟ حول هذه الأسئلة ذهب جمهور الفقهاء إلى أن تسوية الصفوف في الجمع والجماعات وتراصّها وتعديلها وإتمام الصف الأول فالأول وسدّ الفُرَج والخلل بين المصلين هو من الهدي الثابت عن نبينا صلى الله عليه وسلم، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلم قال "سَوُّوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصَّفِّ مِنْ تَمَامِ الصَّلاةِ"، وقد حمل جمهور الفقهاء الهدي النبوي في ذلك على أنّه من سنن صلاة الجماعة وآدابها وليس من واجباتها وفرائضها، واتفقوا على أن الصلاة لا تبطل بترك تسوية الصفوف وتراصها عمدا ولا سهوا.

لكن مع ذلك فقد ذهب جمهور العلماء إلى أن الأصل في تقدير المفسدة المترتبة على تجمع الناس في مكان واحد هو للجهات الطبية المختصة المعنية بذلك، وما على المسلمين إلا التقيّد بالتعليمات الصحية الصادرة من هذه الجهات مع التذكير بأن هذه التعليمات واجبة الاتّباع شرعًا لما يترتب على مخالفتها من إضرار بالنفوس قد يعرضها للموت والهلاك، وقد قال تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}(النساء:29).

وعلى ذلك فقد ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا حرج في تباعد المصلّين في الصف بعضهم عن بعض مسافة كافية للسلامة الصحية، فترك سدّ الفُرَج بين المصلين مكروه عند جماهير العلماء في حالة الاختيار والسعة، أما في حالة الحاجة والاضطرار فإن هذه الكراهة تسقط عن المكلف لقاعدة سقوط الكراهة عند أدنى حاجة.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً