يجسد الفنان ياسر جلال في سباق رمضان المقبل شخصية القائد خالد بن الوليد سيف الله المسلول في المسلسل الذي تعاقد على بطولته منذ أيام بعد اعتذار الفنان عمرو يوسف.

ونرصد في السطور التالية كيف برع خالد بن الوليد في قيادة مباركه.
شارك خالد بن الوليد في مسيرته العسكرية في حوالي مائة معركة، سواء كانت المعارك الكبرى أو المناوشات الطفيفة، ولم يهزم في اي منها ويعتبر من أفضل القادة في التاريخ ، وضع خالد الكثير من التكتيكات الناجحة التي استخدمها المسلمون في معاركهم الكبرى خلال الفتوحات الإسلامية، وكان يركز في معاركه على مهاجمة قادة أعدائه مباشرةً، لتوجيه ضربات نفسية لمعنويات أعدائه وجعل صفوفهم تتفكك.

وفي بعض معاركه كان يعتمد على تكتيك الحرب النفسية، وهو ما لجأ إليه يوم مؤتة حين خدع الروم بأن المدد متواصل إليه، وكان يتميز أيضا باستخدام أسلوب المناوشات بوحدات صغيرة من الجند في المعارك، كي يستنزف طاقة أعدائه، وبعدها يشن هجمات بفرسانه على الأجنحة، وفعل هذا الأمر في معركة الولجة التي استخدم فيها نسخة غير مألوفة من تكتيك الكماشة، حيث كان عادةً ما يركّز على إبادة قوات أعدائه، بدلاً من تحقيق الانتصارات.
للتضاريس عشق خاص عند خالد بن الوليد، حيث كان يستخدمها لضمان التفوق الاستراتيجي على أعدائه، ففي معاركه في العراق، تعمّد في البداية أن يبقى دائمًا قريبًا من الصحراء العربية، حتى يكون من السهل على قواته الانسحاب في حالة الهزيمة، وهم أدرى الناس بالصحراء من غيرهم، وبعدما هزم القوات الفارسية وحلفاءها توغل في عمق الحيرة، فضلا عن أنه استغل اتخاذ الروم لمعسكرهم المنحصر من ثلاث جهات بالمرتفعات في اليرموك، لينفذ استراتيجيته ويبيدهم.
وتميز القائد خالد بن الوليد في استخدام تكتيك الهجوم المفاجئ، حتى يشتت قوات أعدائه في جنح الليل في معارك مثل المصّيخ والثني والجميل، وكان يلجأ أحيانا إلى الفكر غير التقليدي، وهو ماحدث عندما اجتاز بادية الشام حين كان متجهًا إلى الشام مددًا لجيوش المسلمين، فقطع بذلك طريق الإمدادات على قوات الروم في أجنادين قبل مواجهتها لجيوش المسلمين، وركز خالد كذلك في تكتيكاته على الفرسان، الذين استخدمهم لتنفيذ أساليب الكر والفر لتطبيق خططه الحربية، فهاجم بهم مرة الأجنحة ومرة أخرى قلب جيوش أعدائه ملحقًا بهم هزائم كارثية، ومن أسباب تفوقه العسكري كذلك، استخدام العيون من السكان المحليين في المناطق التي حارب فيها، ليأتوه بأخبار أعدائه أول بأول.