رحب مجلس الوزراء السعودي بالقرار الصادر عن وزراء الخارجية العرب في ختام أعمال دورتهم ( 146 ) بالقاهرة، حول تطورات الوضع في اليمن، وبقرار وزراء الخارجية العرب المتضمن مطالبة مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته الكاملة في حفظ الأمن والسلم، إزاء تداعيات تصعيد الأعمال العسكرية التي تشهدها مختلف أنحاء سوريا.
جاء ذلك خلال جلسته اليوم بالرياض برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود.
وكان خادم الحرمين قد نوه فى مستهل الجلسة باداء الحجاج لمناسكهم بأمن وراحة وطمأنينة في المشاعر المقدسة والبيت العتيق، في أجواء إيمانية رافقتها جهود مكثفة توفرت خلالها جميع الخدمات من قبل الجهات المشاركة في أعمال الحج موجه الشكر للأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا وللأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية على ما بذلاه وجميع المسؤولين ومنسوبي الأجهزة الحكومية والعاملين في القطاعات المدنية والعسكرية والأهلية من جهود وأعمال جليلة أسهمت في تحقيق النجاح المميز لموسم الحج لهذا العام 1437هـ، وجسدت إخلاصهم وتفانيهم لنيل شرف هذه الأعمال.
وبمناسبة الذكرى السادسة والثمانين لليوم الوطني للمملكة العربية السعودية نوه خادم الحرمين بما تنعم به المملكة من الأمن والاستقرار، وما تشهده من النماء والازدهار في مناحي الحياة كافة؛ والعمل على خدمة الإسلام والمسلمين ورعاية للحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين وتعزيز التضامن الإسلامي والعربي والأمن والسلم الدوليين.
وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء وزير الثقافة والإعلام بالنيابة الدكتور عصام بن سعد بن سعيد ان المجلس نوه بنتائج مشاركة ولى العهد في أعمال الدورة السنوية العادية الــ ( 71 ) للجمعية العامة للأمم المتحدة وما أكده عليه من مواقف المملكة العربية السعودية في مكافحة الإرهاب.
وعبر المجلس عن إدانة المملكة واستنكارها للتفجيرات والأعمال الإرهابية التي وقعت في كل من العاصمة الأفغانية وشرق تركيا وفي باكستان وفي قاعدة عسكرية هندية شمال كشمير، وما نتج عن تلك الأعمال من مقتل وإصابة العشرات، وعبر عن تعازي المملكة لأسر الضحايا في تلك الدول وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.
وقال الدكتور بن سعيد إن مجلس الوزراء وافق على تفويض ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الموريتاني في شأن مشروع اتفاقية بين حكومة المملكة وحكومة موريتانيا للتعاون في المجال العسكري، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات القانونية.
كما وافق المجلس على تطبيق قرار المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، المتخذ خلال اللقاء التشاوري (السادس عشر) الذي عقد في محافظة جدة والمتضمن تشكيل هيئة عالية المستوى من الدول الأعضاء تسمى (هيئة الشؤون الاقتصادية والتنموية) وتحديد مهماتها، ومستوى التمثيل فيها والتحضير لاجتماعاتها، واعتماد نظامها الداخلي.
وقال إن المجلس قرر قيام جميع الوزارات والأجهزة الحكومية الأخرى بإعداد بيان يتضمن حصرا لجميع الوظائف الشاغرة لديها في غير نشاطها الأساسي وإرسال البيانات إلى وزارة المالية لمراجعة ما ورد فيها من لجنة تشكل لهذا الغرض من ممثلين من وزارات: ( المالية، والخدمة المدنية، والاقتصاد والتخطيط) بالإضافة إلى الوزارة أو الجهة الحكومية المعنية.
كذلك إيقاف التعيين أو التعاقد على جميع الوظائف والبنود والبرامج ( الشاغرة فعلا ) في جميع السلالم الوظيفية التي تصرف اعتماداتها من الخزينة العامة للدولة، وذلك حتى نهاية العام المالي الحالي، ويستعاض عن ذلك بالاستفادة من القوى العاملة الزائدة في الجهات الحكومية الأخرى عن طريق برنامج تدوير وعدم التعاقد مع غير السعوديين أو تجديد عقودهم أو تمديدها في غير النشاط الأساس حتى نهاية العام المالي الحالي، على أن ينظر في استمرار ذلك بعد صدور الميزانية العامة للدولة.