العالم ملئ بالغرائب والعجائب والألوان المختلفة من اهتمامات البشر، الأمر الذي يضفي تنوعا وثراءا لكل دولة عن الأخرى، وأحد أهم الصور المختلفة لثقافات الدول، هي المعارض الفنية والمتاحف، ولا نقصد هنا تلك التي تحتوي اللوحات الفنية الإبداعية والرسوم الزيتية ولا تلك التي تحتوي تماثيل ومنحوتات بيئية، بل نتحدث عن معارض تحتوي منحوتات غريبة وأدوات أشد غرابة مثل الجثث والملابس الداخلية والأظافر وغيرها.
أحد أغرب المتاحف هو متحف المطبوعات والرسومات فى برلين، الذي فتح أبوابه للكلاب لإقامة معرض خاص مكرس لأفضل صديق للإنسان بعنوان "Gone to the Dogs "، المعرض متاح لدخول الكلاب أيضا، موضوعه يدور حول هذا الحيوان الأليف الذى يعتبر خير صديق للإنسان، مع ذلك، هناك بعض القواعد التى يجب احترامها، فالكلاب التى يتجاوز ارتفاعها خمسين سنتيمترا غير مرحب بها، كما أنه لا يمكن أن يدخل الى قاعة العرض أكثر من خمسة عشر كلبا فى الوقت ذاته.
وبعيدا عن المنحوتات النمطية للزعماء والمشاهير والفلاسفة، فهناك في منقطة قصية من غابات باريكالا في غربي فنلندا تقع واحدة من عوامل الجذب السياحي الأكثر جنونا وغرابة وجموحا على وجه هذه الأرض، إنها حديقة منحوتات فيجو رونكنين، الغابة محاطة بمجموعة غريبة من المنحوتات تحملق فيك بأسنانها البشرية الحقيقية، منظر يكفي ليسري تيارا من القشعريرة في أوصالك.
وصمم فيجو رونكين، مؤسسها، أول تمثال له عام 1961، وتضم الحديقة أو المتنزه والممر المؤدي اليها حتى الآن ما يربو على 450 تمثالا، 200 منها هي عبارة عن مجسمات له هو شخصيا، تظهره في وضعيات اليوغا المختلفة التي يقتنها. والتماثيل مزودة بمكبرات للصوت مخبئة في داخلها مما يضيف إليها بعدا غرائبيا آخر.
وفي العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، أحد أجمل وأغرب المعارض الفنية في متحف "أركين" للفن الحديث، المعرض يضم منحوتات على هيئة بشر يخالها الزائرون أنها تنبض بالحياة.
وفي بريطانيا أسست سلسلة فنادق شهيرة معرضا لعرض مفقودات نزلائها، تركوها وراءهم ولم يعثر لهم على عنوان، أو فقدوها أثناء إقامتهم في أحد فنادقها ولم يتعرف الفندق على هوية صاحبها ومن بين أبرز هذه المفقودات (أسنان صناعية من الذهب تقدر قيمتها بأكثر من 7600 يورو، ممتلكات من الماس بقيمة 50 ألف جنيه إسترليني، ومبلغ عشرة آلاف جنيه إسترليني نقدي عثر عليها في سلة مهملات بالفندق، وأصبع بطاطا خشب طوله نحو نصف متر، وتمثال لقطة صغيرة تحمل اسم تايجر).
وفي أمريكا هناك متحف الحيوانات الخرافية الدولي والذي خُصص لعرض كل ما له علاقة بالحيوانات الخرافية مثل حورية البحر ووحش البحيرة وغيرها.
كما تضم الولايات المتحدة أيضا أحد أغرب المعارض في العالم والذي يحتوي على الملابس الداخلية للمشاهير وتقع القاعة الخاصة بها في الطابق العلوي لمتجر "فردريك" في هوليوود بلوس أنجلوس وتحتوي الملابس الداخلية التي ارتداها توم هانكس في فيلمه الشهير "فورست جامب" وجميع الثيات الداخلية التي ارتداها الممثلون في مسلسل 90210، كما كانت القاعة تحتوي على الملابس الداخلية لمادونا إلا أنها سرقت في أعمال شغب عام 1992.
وللغرابة أن يكون هناك متحفا لعرض الطعام وهو ما فعلته ألمانيا بإنشائها متحف الخبز الذي يضم 18 ألف معروضة لخبازين يقومون بصنع الخبز في جميع مراحله.
والمثير للقرف والغرابة أن يكون هناك متحفا مخصصا لأجزاء من جسم الإنسان، مثل العشر، وهو أحد أشهر المتاحف في تركيا، متحف الشعر، والذي يضم خصلات شعر لـ16 ألف امرأة، أسسه شيز جاليب في عام 1979 وجمع خصلات الشعر واحدة تلو الأخرى ووضع ملصق ورقي على كل واحدة منها باسم وعنوان صاحبتها.
ومحبو الفنون والمهووسين بها وكذلك مولعين بالبحر، ابتكروا معرضا لعرض لوحات فنية، تحت قاع المحيط، يسمى معرض تحت مياة البحر يحتوي على الكثير من اللوحات الفنية والمعروضات في مساحة مفتوحة تحت سطح الماء، يستمتع زائري هذا المعرض بالغوص تحت الماء ومشاهدة حياة البحر بخلاف اللوحات الفنية ومنحوتات المعرض، يوجد هذا المعرض على عمق 13 قدم من سطح الماء وهذه الفكرة جديدة نسبًيا تم تطبيقها في الحاجز الإسترالي وفي المحيط الاطلنطي في الساحل الغربي من فلوريدا ويعمل في المعرض ستة غواصين يضعوا اللوحات في الصباح ويتم إزالتها في المساء.
أما عن اللوحات الفنية فقد إستخدمت ألوان مضادة لمياة ممزوجة بمواد من االألومنيوم مع المعالجة الكيمائية لتحافظ على رونقها تحت الماء وتحافظ عليها من مياة البحر شديدة الملوحة ثم قاموا بوضع بالون كبير فوق سطح المياة ليعبر عن وجود المعرض في تلك المكان.
وللنساء نصيبهن من المعارض الغريبة، إذ تحتوي لندن معرضا هو الأول من نوعه لأغرب تصميمات الرسم على الأظافر، ونظم هذا المعرض مجموعة من الشباب البريطانى حديثى التخرج بالتعاون مع اشهر المتخصصين فى العناية بالأظافر على مستوى العالم.
ولمحبي الرعب والإثارة والمغامرة والتشويق، هناك معرضا سيمتعهم وهي مقبرة كابجين، فى جزيرة صقلية الإيطالية التي تستقطب الآلاف من الزائرين يوميًا، بل ويقصدها بعض السائحين خصيصًا من جميع بلاد العالم ويتدافعون من أجل الدخول إليها لمشاهدة أكثر من 2000 مومياء معلقة على الجدران بملابسها وهيئتها الكاملة فى أوضاع وأشكال إذا ما نظرت إليها لا تصدق إنها رفات لموتى، بل تشعر وكأنك أمام عرض خاص يقوم ببطولته أشخاص على قيد الحياة.
يقع فى كانكون فى المكسيك تحت الماء حرفيًا. يحتوى المتحف على مجموعة مكونة من 500 تمثال فى 3 صالات مختلفة مغمورة بالمياه بارتفاع مقدّر بين 3 و6 أمتار مياه.
وأحد أطرف المعارض الغريبة في العالم هو متحف سولابة الدولي للمراحيض ويقع فى نيودلهى فى الهند، ويهدف المتحف لتحسين المرافق الصحية حول العالم، كوسيلة لتحسين الظروف الصحية العامة. تم إنشاؤه من قِبَل منظمة سولابه للخدمة الاجتماعية فى الهند، والتى تعمل على تعزيز حقوق الإنسان، والإصلاح البيئى، وتعزيز مصادر جديدة للطاقة، وإدارة المخلفات، والإصلاحات الاجتماعية من خلال التعليم.