مهنة الصحافة، تتصدر قائمة المهن التى تُصنف، الأكثر ضغطًا وإرهاقا وتسبّبًا في الأمراض العضوية والنقسية، كما أنها من المهن القاتلة، مع مرور السنوات تستنزف طاقات الفرد وأعصابه ليصل في نهاية حياته المهنية إلى مرحلة الانهيار واضطرابات النوم والاكتئاب ويصبح غير قادر على العطاء، فالصحفيون هم من أكثر الأشخاص الذين يتناولون حبوب لتهدئة الأعصاب ومسكنات للصداع، ومنهم من يلجأ لعيادات الطب النفسي.
بدورها تسمى مهنة المتاعب ومثلما توحي به التسمية فهي مهنة الحركة الدائمة والتنقلات واصطياد المعلومة ومهنة الضغط المتواصل للإسراع بتقديم المادة الاعلامية والتسابق للحصول على السبق الصحفي وبقدر ما تقترن الصحافة بالتشويق والمتعة، بقدر ما تفرضه من ضغط نفسي على العاملين في هذا الميدان فتراهم يمتصون غضبهم وتعبهم من خلال علب السجائر الواحدة تلو الآخرى دون مبالاة بالمخاطر، ناهيك عن المعاملة السيئة من بعض المصادر، أو رؤساء الشيفتات، والشعور الدائم بعدم الأمان، والتوتر، ما يدفع معظم الصحفيين إلى التعرض للضغوط والأمراض النفسية.
وفي هذا الصدد يقول إبراهيم أحمد، مدرب التنمية بشرية وباحث في علوم الطاقة الحيوية، في حديثه لـ"أهل مصر":" من أهم الأسباب التي تؤدي إلى ضغوط العمل، هي عدم توافر المهارات المهنية، وعدم التكيف مع بيئة العمل، عدم قناعة الموظف بالمركز الوظيفي الذي يشتغله، وغياب ثقافة التخطيط، وعدم المشاركة في اتخاذ القرارات والتهديدات والإنذار والشعور بالخطر، وهناك بعض المهن تكون الأكثر ضغطًا ومنها الصحافة والطب وغيرها، وتعتبر من أهم أعراض حدوث الضغط النفسي والتوتر والإرهاق وألم في الظهر والكتف، فقدان الشهيه، أو الشراهة "الأكل الزائد"، والأرق وعدم القدرة على النوم، والنرفزة وسرعة الفضي، والكآبة والملل، فضلًا عن الإصابة بالأمراض النفسية على المدى الطويل.
لذلك ينصح إبراهيم، الصحفيين، بضرورة، توخى الحذر، ومعرفة استراتيجيات التعامل مع الضغوط علي مستوي الفرد.
ويقدم وصايا لتجنب الصحفيين التوترات والأمراض النفسية:
1- الراحة والاستجمام
2- الكشف الطبي بصفة مستمرة
3- فرص عمل البديلة.. إذا أصبت بالإحباط من المكان الذي تعمل به لابد من تغيره.
4 -التأمل ومراجعة النفس
5- العلاقات الاجتماعية.. لابد من إقامة علاقات اجتماعية بعيدًا عن العمل مثل الصداقات وغيرها.
كما يطالب إبراهيم أحمد، المؤسسات، بضرورة الحفاظ على القوى العقلية للعاملين بالمؤسسة، لتجنب إصابتهم بالأمراض النفسية التى تؤثر على طبيعة العمل، عن طريق الأتى
1-تطوير نظم الاختيار والتعيين.
2- إعادة تصميم الوظيفة.
3- نظم تدريب متطورة.
4-نظام الحوافز وتقييم الأداء.
5- نظم وقنوات الاتصال.
6- الأنشطة الاجتماعية.