ads
ads

رئيس وزراء هولندا يشيد بالانتصار "على الشعبوية"‎

رئيس الوزراء الهولندي الليبرالي مارك روتي
كتب : وكالات

رحب رئيس الوزراء الهولندي الليبرالي مارك روتي، الذي حقق حزبه فوزًا على حزب خصمه اليميني المتطرف غيرت فيلدرز، فجر اليوم، بما اعتبره "انتصارًا على الشعبوية السيئة"، في أجواء من الارتياح في أوروبا.

وتفيد نتائج مؤقتة جمعتها وكالة الأنباء الهولندية استنادًا إلى فرز 54،8% من الأصوات، أن الحزب الشعبي الليبرالي والديموقراطي سيشغل 32 من مقاعد البرلمان بينما لم يتمكن حزب الحرية الذي يقوده فيلدرز من الحصول على أكثر من أربعة مقاعد اضافية وسيمثله 19 نائبًا.

وقال رئيس الوزراء الهولندي، إن الهولنديين أوقفوا بتصويتهم هذا المد الشعبوي الذي بدأ مع البريكست في بريطانيا ومن ثم انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة. وقال أمام حشد من مناصريه في لاهاي، وقد ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه "بعد بريكست والانتخابات في الولايات المتحدة، قالت هولندا كفى للشعبوية السيئة".

واثارت هذه النتائج ارتياحا في اوروبا.

فقد أشاد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "بالانتصار الواضح على التطرف". وقال ان "قيم الانفتاح واحترام الآخر والايمان بمستقبل اوروبا هو الرد الوحيد على الاندفاعات القومية والانطواء على الذات اللذين يهددان العالم".

من جهته، رحب رئيس المفوضية الاوروبية جان كلود يونكر ب"الفوز الصريح" الذي حققه رئيس الوزراء الهولندي، معتبرا هذه النتيجة "تصويتا ضد المتطرفين".

وقال مارغاريتيس شيناس المتحدث باسم يونكر في تغريدة على تويتر ان رئيس المفوضية "تحدث مع مارك روتي وهنأه على فوزه الصريح: هذا تصويت لاوروبا، تصويت ضد المتطرفين"، بينما أكد مصدر في المفوضية لوكالة فرانس برس ان "شعورا بالارتياح" يسود في بروكسل.

وقال مصدر آخر في المفوضية "نشهد عودة الحس السليم، انعكاسات بريكست وفوز دونالد ترامب خصوصًا تجعل من الاتحاد الأوروبي عامل استقرار ومنطق في عالم مجنون".

من جهته، كتب فيلدرز في تغريدة "ناخبي حزب الحرية، شكرا! النجاح الاول تم احرازه"، مؤكدًا أن "روتي لم يتخلص مني بعد".

وأعلن النائب اليميني المتطرف، أنه مستعد للمشاركة في ائتلاف حكومي رغم رفض سائر الأحزاب مسبقًا التعاون معه، وقال للصحافيين، "إذا كان ذلك ممكنًا، أود المشاركة في الحكم، ولكن هذا الأمر لن يتم أبدًا (...) سندعم الحكومة حيث يجب، في المسائل التي تهمنا".

وقال المحلل غيرتن فالينغ الباحث في التاريخ في جامعة لايدن لوكالة فرانس برس ان "حزب الحرية (الذي يقوده فيلدرز) ليس قوة ثورية على غرار ترامب". واضاف "حتى اذا كانت النتيجة (التي حققها حزب فيلدرز) لا يستهان بها، وقف الناس بشكل عام في صف السياسيين العقلاء".

وتصدر حزب الحرية لفترة طويلة نتائج استطلاعات الرأي قبل ان تميل الكفة لحزب روتي.

وحصل كل من حزب النداء المسيحي الديموقراطي وحزب الديموقراطية-66 على 19 مقعدا في البرلمان الجديد بينما مني العماليون شركاء التحالف الحكومي المنتهية ولايته بهزيمة نكراء اذ تراجع عدد نوابهم من 38 الى تسعة.

وسجل الاقتراع نسبة مشاركة قياسية بلغت 81 بالمئة من 12،9 مليون ناخب، حسب ارقام معهد استطلاعات الرأي "ايبسوس". وفي الانتخابات التي جرت في 2010 و2012 بلغت نسبة المشاركة 74،6 بالمئة و75،3 بالمئة على التوالي.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً