تتهيأ قطاعات اقتصادية وخدمية متنوعة في كل من كينيا ورواندا، للانتفاع من المزايا التي ستجنيها الدولتان، من اتفاق الشراكة والتعاون المبرم مع الهند، على هامش قمة جوجارات العالمية 2017 التي استضافتها الهند أخيرًا.
تأتي خطوط الطيران "رواندإير"، الناقل الرسمي في رواندا، كأكبر الجهات الرواندية المستفيدة من إعلان الرئيس بول كاجامي أن خطوط الطيران ستبدأ في تسيير رحلات طيران مباشرة إلى الهند خلال العام الجاري بموجب اتفاق خدمات الطيران الثنائي بين الجانبين.
وفي هذا الشأن، قال كاجامي "إننا مستعدون حالياً للمناقشات بشأن إدارة الأعمال والاستثمارات، ولدينا كل الأسباب التي تدفعنا إلى النجاح في جهودنا المبذولة، فقد جئنا إلى هنا لإتمام العمل".
ولفت الرئيس التنفيذي لشركة "رواندإير" جون ميرينجي، إلى أن الجانبين أكملا الأوراق المتعلقة بعدد الرحلات والتجهيزات المرتبطة بها، قائلا "ستشرع طائراتنا في القيام برحلاتها الطويلة إلى الأراضي الهندية في أبريل، ونأمل في تيسير الوصول إلى أسواق البلدين لتعزيز قطاعي السياحة بهما".
وفي الوقت الراهن، ينبغي على المسافرين من رواندا التوقف إما في مدينة عنتيبي الأوغندية أو نيروبي الكينية، حيث تستغرق الرحلة أكثر من 10 ساعات وتكلف ما قيمته 2000 دولار أمريكي حسب خطوط الطيران التي تقوم بالرحلة.
ومن جانبها، قررت كينيا زيادة عدد رحلاتها من نيروبي إلى مومباي، وبموجب مذكرة تفاهم وقعت بين الجانبين، منحت شركتا الطيران في الدولتين الحق في تسيير 7 رحلات جوية إضافية، كما منحت كينيا شركات الطيران الهندية الحق في الطيران إلى كينيا والهبوط في مطاراتها لتوصيل مسافرين واستئناف رحلاتها إلى مقاصد أخرى في أنحاء القارة.
وعلاوة على التعاون في مجال خدمات الطيران، قال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، "نتوقع زيادة حجم صادراتها إلى الهند من خلال قاعدة صادراتنا من المنتجات الزراعية والمواد الخام من المعادن إلى منتجات ذات قيمة مضافة، كما نسعى أيضا إلى شراكة مع الهند في نقل التكنولوجيا من أجل زيادة قدراتنا على تعظيم القيمة المضافة لمنتجاتنا الطبيعية.
ولقد طلبت من الهند أيضًا توسيع مشروعها المستهدف لاستزراع القطن الأفريقي ليشمل كينيا للمساعدة في زيادة الإنتاج"، وتدفع كينيا في علاقتها مع الهند إلى تسهيل وصول المنتجات الكينية إلى الأسواق الهندية التي تشهد طلبا متزايدا مثل منتجات الجلود والحبوب.
وفي عام 2015، بلغ ميزان التبادل التجاري بين كينيا والهند 22ر2 مليار دولار ومال فائضه لمصلحة نيودلهي، في الوقت الذي استفادت فيه نيروبي من استثمارات هندية وصلت إلى 5ر3 مليار دولار على مدار السنوات الخمس الأخيرة.
أما بالنسبة لرواندا، فقد استوردت من الهند بضائع بلغت قيمتها 02ر33 مليون دولار، فيما أشارت إحصاءات مجلس التنمية الرواندي إلى أن الاستثمارات الهندية بلغت 5ر317 مليون دولار على مدار السنوات الخمس الماضية.
وتتنوع الآمال والطموحات التي يعلقها الروانديون على الهند، ولاسيما على صعيد الاستفادة من مبادرة تحالف الطاقة الشمسية الدولية التي أطلقتها الهند، وقامت من خلالها بتزويد 35 مدرسة في المناطق النائية الرواندية باحتياجاتها من الطاقة الشمسية.