ناشد رئيس حكومة ولاية سكسونيا-أنهالت الألمانية راينر هاسلوف الحكومة الاتحادية ببلاده رفض قدوم ساسة أتراك إلى ألمانيا للظهور في فعاليات انتخابية ترويجية، طالما أنهم يوجهون السباب لألمانيا من خلال مقارناتها مع النازية.
وقال هاسلوف في تصريحات خاصة لصحيفة "فيلت" الألمانية: "في مثل هذه الحالة لابد من رفض دخول (مثل هؤلاء الساسة إلى البلاد). يتعين على الحكومة ألا تعتمد على أن الولايات أو البلديات سوف تتوصل لحلول".
ودعا السياسي الألماني البارز وزير الخارجية الاتحادي زيجمار جابرييل لاتخاذ إجراء في هذا الأمر في إطار اختصاصه، وأشار إلى أنه لا يزال يتوقع إصدار عبارات واضحة من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وقال: "إنها (المستشارة) أعربت عن موقفها، ولكن اعتقد أنه لا يزال ممكنا صياغة الأمر على نحو أوضح بالنسبة للمواطنين"، لافتا إلى أن رئيس وزراء هولندا مارك روته أظهر كيفية القيام بذلك من قبل.
يذكر أن حكومة روته رفضت دخول وزراء أتراك إلى هولندا.
يشار إلى أن أردوغان اتهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أول أمس الأحد -شخصيا للمرة الأولى- بإتباع "أساليب النازية"، ووجه هجومه إليها قائلا: "أنت الآن تستخدمين أساليب النازية".
وجاءت هذه الاتهامات على خلفية النزاع القائم حول ظهور ساسة ووزراء أتراك في ألمانيا للترويج للاستفتاء على تعديل دستوري في تركيا من شأنه منح أردوغان المزيد من السلطات، بحسب وصف منتقديه.
ومن جانبه قال رئيس حكومة ولاية هيسن الألمانية فولكر بوفير إن أردوغان "ليس مرحبا به. وإذا جاء إلينا، لن يتم السماح له بالظهور لدينا -بحسب رأيي- وسوف يهدد ذلك أمن بلادنا"، وذلك بالنظر إلى احتمالية ظهور أردوغان في ألمانيا في فعالية ترويجية للتعديل الدستوري بتركيا.
ورفضت ميركل الاتهامات الموجهة إليها شخصيا من جانب أردوغان، وقالت أمس الاثنين في مدينة هانوفر الألمانية: "عبارتي أنه لابد أن تتوقف المقارنات مع النازية من جانب تركيا، تعد سارية- بدون أي شروط أو قيود".
وأشارت المستشارة إلى مذكرة دبلوماسية صادرة من وزارة الخارجية الاتحادية قبل أيام قليلة، وأوضحت أن الحكومة الاتحادية أعلنت فيها على نحو لا لبس فيه أن ظهور ساسة أتراك في ألمانيا لن يكون ممكنا، إلا إذا تم بناء على أساس المبادئ الدستورية في ألمانيا.
يذكر أن مدنا ألمانية ألغت خلال الفترة الماضية فعاليات كان مقررا أن يظهر بها أعضاء من الحكومة التركية للترويج للتعديل الدستوري في ألمانيا.
وكان الرئيس التركي قد اتهم جمهورية ألمانيا الاتحادية سابقا بالقيام "بممارسات نازية" واتهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بدعم الإرهاب بعد إلغاء تلك الفعاليات.
ومن المقرر التصويت على الاستفتاء في تركيا يوم 16 أبريل القادم، ولكن من المقرر التصويت عليه في ألمانيا في الفترة بين 27 مارس الجاري و9 أبريل القادم.
ومن بين أكثر من 3 ملايين شخص من أصل تركي يعيشون في ألمانيا، يحق لنحو 4ر1 مليون شخص التصويت في الاستفتاء.