دعا أطباء تونس إلى تصعيد الاحتجاجات اليوم الخميس وإقرار يوم غضب عقب صدور أحكام قضائية بالسجن ضد أعوان من القطاع بتهمة ارتكاب خطأ طبي أدى الى حالة وفاة.
ودخل الأطباء في القطاع العام والخاص في إضراب منذ يوم أمس الاربعاء ما أدى الى تعطل الخدمات الصحية في كامل المستشفيات العمومية وفي القطاع الخاص في أنحاء البلاد، وهو الإضراب الثاني بعد إضراب سابق في شباط/فبراير الماضي.
وتم استثناء الحالات الاستعجالية من الاضراب المقرر مبدئيا لمدة يومين فقط.
وأصدر القضاء أمس حكما قضائيا يقضي بسجن طبيب مخدر لمدة سنة بتهمة "القتل غير العمد ناتج عن اهمال وتقصير".
واتهم الطبيب بنقل دم على سبيل الخطأ الى مريض في مصحة خاصة ما أدى إلى وفاته لاحقا، وصدر عن القضاء حكما آخر بسجن ممرض لمدة ستة أشهر في ذات القضية.
وتجمع اليوم المئات من الأطباء والممرضين أمام مقر وزارة الصحة في العاصمة للاحتجاج ضد الأحكام القضائية ودعوة الحكومة إلى اصلاحات تشريعية في القطاع.
ويضغط الأطباء من أجل تمرير "قانون المسؤولية" على البرلمان بعد اتهامات وجهت لهم في عدد من المستشفيات بالتقصير.
وتعاني المستشفيات العمومية في تونس بشكل عام من حالات اكتظاظ وتدني الخدمات وتواتر الأخطاء الطبية بجانب تداعي بنيتها التحتية.
والعام الماضي ضج القطاع بقضايا فساد مدوية من بينها صفقة لوالب قلبية اصطناعية تم ضبطها في العشرات من المصحات الخاصة إلى جانب استخدام تخدير فاسد في عدد من المستشفيات العمومية أدى الى وفاة ثلاثة مرضى بحسب وزارة الصحة.