نماذج مصرية تستحق الفخر، أحد أبطالها اليوم هو مراهق مدلل ميسور الحال لديه مقومات الحياة السهلة من تعليم جيد ومعيشة مرفهة؛ لكن محمد صقر، اختار الطريق الصعب، ضاربا بكل هذه المقومات عرض الحائط، ليبدء حياة مليئة بالشغف والإثارة والسفر والترحال والمخاطر والعمل والدراسة، لقب بأصغر ديبلوماسي مصري بعمر الـ20.
في تصريحاته لـ "أهل مصر" محمد صقر، الذي يبلغ من العمر 22 عاما قال إنه أنهى دراسته الثانوية عام 2012، ثم التحق بإحدى كليات الصيدلة غير الحكومية، لكن حبه الشديد للسفر، دفعه ليبدأ ترحالاته المتعددة وأول سفرياته كانت إلى النمسا عام 2012، زيارة قصيرة؛ لكن أعجب بالبلد ومكث بها 3 أشهر، وقرر الاستقرار وغير خططه.
كلمة السر في حياة الشاب العشريني محمد صقر كانت، النمسا، ترك محمد دراسته في كلية الصيدلة وقرر تعلم اللغة الألمانية وأنهاها في أقل من 9 أشهر ما ساعده على العمل كمترجم عربي – ألماني، وبجانب الترجمة عمل في إدارة الحفلات.
وأضاف صقر "كنت وقتها دائم السفر والتحرك في دول كثيرة. عملت بالتسويق الشبكي لتوفير عمل ثابت حتى أتمكن من توفير نفقات الدراسة الجامعية، من خلال السفر كتبت تجربتي وعرضتها على مكتب متخصص بالسفر والسياحة للعمل مسوقا به".
وعن عمله الدبلوماسي قال "بدءت عملي التطوعي في العلاقات العامة عام 2014 في المؤتمر السنوي للمنظمة العربية للعلاقات العامة في فيينا، في هذا الوقت كنت مساعدا براديو أورانج النمساوري في برنامج "الصباح العربي"، في عام 2015 أصبحت عضوا بالمنظمة وعقب فترة عمل معهم أصبحت ممثلا للمنظمه فى يونيو 2015.
وأضاف "في أكتوبر 2015 بدأت دراسة العلوم السياسية وفي نوفمبر من نفس العام شاركت بتأسيس مركز MIG بمعاونة صديقي على منصور سفير جامعة فيتشا بصفته مديرا للمركز وأنا نائبه، المركز يقدم المساعدة للشباب على تعلم اللغة الألمانية بأسعار مخفضة ويقدم الاستشارات التعليمية للسفر لألمانيا والنمسا وعقد شراكة مع شركة توظيف ألمانية لتوظيف الأطباء والممرضين المصريين كما نقدم مساعدة متواضعة للشباب في المجر وروسيا وتركيا، وفي ديسمبر أنشأنا فرعا آخر وفي يناير الماضي كان الفرع الثالث لنا".
ما دفع صقر للسفر شعوره أن المزاج العام في مصر 2012 كان غير مبشرا ولا زال وإحساس اللاقيمة بأنه لم يؤسس شيئا بنفسه كان يحاربه، ما جعله يترك دراسة الصيدلة لأنها لم تكن شغفه واختار العلوم السياسية، لأنه أحب مجال القادة وإحداث التغيير، كما أنه مهتم بمعرفة الأحداث التاريخية.
بشأن رأي العائلة قال "لم يكن هناك ترحيب بسفري وترك دراسة الصيدلة ولايزال الرفض والعند من والدي، رغم ماحققته من نجاح كبير وتغير شخصيتي وما اكتسبته من لغة وثقافة؛ لكن أمي كانت الداعم الوحيد لي رغم انفصالها عن والدي و رغم انفصالي عن الأسرة كلها".
ويعمل صقر حاليا سفيرا بالمنظمة العربية للعلاقات العامة والتي مقرها نيويورك وأحد المتحدثين باسمها في الوطن العربي ولقب أصغر ديبلوماسي أطلقه الأصدقاء والزملاء لأنه بدأ العمل قبل أن يكمل الـ20 عاما.
وأكمل "مستقبليا هدفي الأول هو إنهاء دراستي والسفر والعمل في مجالات مختلفة، وأطمح أن أكون وزيرا لـ" السياحه أو البيئة أو الطاقة المتجددة". بعد الانتهاء من التجول بأوروبا، سأقوم برحلة طويلة بامتداد قارة أمريكا الجنوبية والشمالية، بداية من تشيلي في الجنوب حتى أمريكا في الشمال؛ حاليا أدرس اللغة الأسبانية لأن الرحلة ستكون صعبة محفوفة بالمخاطر كما أن نهر الأمازون جزء كبير من الرحلة واللغة السائدة في معظم هذه الدول هي الأسبانية".
مع شغفه الشديد بالسياسة إلا أن شغفه الأساسي هو حب السفر والترحال قائلا "قمة المتعة فى ركوب الدراجات فى فيينا، قمة الراحة فى ركوب مركب صغير في زيوريخ، ومن لم يجرب قيادة السيارة في شوارع باريس فاته الكثير، الإنجليز مدهشون بأتوبيساتهم، اما القطارات في برلين أشبه بمركبات الفضاء".
واستطرد قائلا "زرت إنجلترا مرتين وهي بذلك أقل الدول التي قمت بزيارتها، زرت ألمانيا وسلوفاكيا أكثر من 20 مرة في عامين، البوسنة وصربيا أقرب الدول إلى عاداتنا وتقاليدنا، للترابط الأسري في البوسنة وصربيا من تكوين أسرة والمحافظة عليها ودعم الاسره لأولادها الكامل في حالة الحاجة له".