ads
ads

"صحيفة بريطانية": أوروبا تجني ثمار معاملتها للأطفال اللاجئين

كتب : سها صلاح

كشفت صحيفة الجارديان البريطانية عن تقرير صدر عن مجلس أوروبا لشؤون الهجرة، أن المعاملة "السيئة" التي تنتهجها الدول الأوروبية تجاه الأطفال اللاجئين، الذين يشكلون نحو ثلث طالبي اللجوء على مدار العامين الماضيين، ستزيد من خطر "تطرفهم واندفاعهم نحو ارتكاب الجرائم".

وحذَّر التقرير من أن النظام الذي يسمح بحدوث العنف الجنسي والجسدي تجاه الأطفال في مراكز الاحتجاز، حيث ينفصلون في كثيرٍ من الأحيان عن أسرهم، سيتسبب لأوروبا بمشكلات مستقبلية.

وبحسب تقريرٍ أصدره المُمثل الخاص للأمين العام لمجلس أوروبا لشؤون الهجرة واللاجئين، توماش بوتشيك، فإن 30% من طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى أوروبا خلال العامين الماضيين هم من الأطفال، وما يقارب 70% من أولئك الأطفال فارّون من الصراع في سوريا، وأفغانستان، والعراق.

وبلغ عدد الأطفال الذين تقدّموا بطلبات لجوء في الاتحاد الأوروبي 96.465 ألف طفل، يشكلون ما يقارب ربع مجموع طالبي اللجوء ممن تقل أعمارهم عن 18 عامًا.

وقال بوتشيك "ما يمر به هؤلاء الأطفال يُحدد ما سيكونون عليه في المستقبل.

ويقول بوتشيك في تقريره، إن الجهود المبذولة من أجل إعادة اللاجئين الأطفال الذين باتوا خارج مراكز الاحتجاز لم تحقق سوى القليل، رغم الجهود التي تبذلها الحكومة البريطانية أيضًا.

وواجهت تيريزا ماي، رئيسة الوزراء البريطانية، عاصفة من الاحتجاجات شهر فبراير 2017، بعدما قررت الحكومة وقف التزامها بتوفير ملاجئ آمنة لآلاف الأطفال اللاجئين المُعرَّضين للخطر في أوروبا، فيما لم يأت إلى المملكة المتحدة سوى 350 طفلًا.

وحذر التقرير الذي استند إلى شهادات من اللاجئين في مراكز الاحتجاز والمُخيمات في كل من اليونان، ومقدونيا، وتركيا، وفرنسا، وإيطاليا، حذر من أن "المهاجرين واللاجئين يتعَضون للعنف، ليس من جانب المُهرِبين والمتاجرين بالبشر فحسب، وإنمًا أيضًا من الخطوات التي تتخذها الدول التي يلجأون إليها، أو التي تحجم عن اتخاذها تجاههم".

ويتابع: "على هذه الدول أيضًا أن تعمل على منع عمالة الأطفال، مثل استغلال السوريين منهم في صناعة النسيج والزراعة".

ويوضح التقرير "أنه في الوقت الذي لا يصبّ احتجاز المهاجرين في مصلحة الطفل أبدًا، فإن المهاجرين واللاجئين الأطفال يُحتَجزون ويُفصل الكثيرون منهم عن والديهما أو أحدهما، ليودع في مراكز الاحتجاز".

ويضيف التقرير أنَّ مهمة معالجة حالة اللاجئين والمهاجرين الأطفال الذين وصلوا مؤخَّرًا إلى أوروبا ستتطلَّب جهودًا متضافرة على مدى "سنوات كثيرة مُقبِلة".

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً