سواء كنا آباء أو أمهات، أزواج أوزوجات، ضباط شرطة أوسياسيون، نريد جميعا أن نعرف ما إذا كان الشخص الذي نتحدث معه يكذب علينا أم لا.
ففي دراسة جديدة بعنوان " الكذب يأخذ وقتا"، ركز عدد من علماء النفس بجامعات فيرزبيرج الألمانية ، و"جينت" البلجيكية ، و"أمستردام" الهولندية على الوقت الذي يستغرقه الشخص للرد (وقت رد الفعل) ،كمؤشر محتمل للكذب .
وقد اعتمد الباحثون على طريقة التحليل المرجعي الذاتي ، و هو إجراء إحصائي لجمع البيانات من دراسات متعددة لتحليل تأثير عامل معين بصورة متسقة من دراسة إلى أخرى .. لذلك ، قام فريق الدراسة بتحليل نتائج 114 دراسة تضم أكثر من 3.300 موضوعا .. وكشفت التحليلات وجود تأثير احصائي كبير للخداع فيما يتعلق بوقت رد الفعل ، مؤكدة أن الكذب يستغرق وقتا أطول مقارنة بقول الحقيقة .
وقدم الباحثون عدة تفسيرات محتملة للوقت الإضافي الذي يستغرقه الرد المخادع .. ويشير المؤلفون إلى أن الكذب ينطوي أولا على استحضار الحقيقة ، مما يبطئ عملية تقديم العقل للكذبة .. و قد يزيد من بطء الاستجابة "الصراع " بين الحقيقة والكذبة ( وهو حاجة الشخص إلى تحديد إعطاء أي من إجابتين، وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للشخص أن يتراوح بين قول الحقيقة والكذب ، اعتمادا على تكلفة الحقيقة ، على سبيل المثال ، قد يصدق في إجابته حول المكان الذي كان فيه ولكن قد يكون غير صادق حول ما فعله هناك ، و من المعروف أن العقل يستغرق وقتا لتبديل المهام.