أكلى لحوم البشر، لم يكن مكانهم فقط في أفلام الرعب والمغامرات، حيث أشارات الدراسات إلى أن الظاهرة كانت منتشرة بين الكثير من الشعوب والجماعات البشرية القديمة، وقلت في العصور الأحدث، وأصبحت سعة انتشارها مرتبطة بالخيال والاساطير اكثر من انتشار في الواقع.
لذلك يرصد "أهل مصر" 7 أسباب لأكل لحوم البشر عبر التاريخ:
1- أثناء المجاعات
عانت مصر من ظاهرة «آكلي لحوم البشر» في العصر الفاطمي بسبب مجاعة تعرضت لها البلاد في عهد المستنصر، وسميت المجاعة وقتها بـ«الشدة المستنصرية» وهي مصطلح يطلق على مجاعة حدثت بمصر نتيجة غياب مياه النيل بمصر لسبع سنوات متواصلة عرفت بالعجاف نهاية عصر الخليفة الفاطمي المستنصر بالله في مستهل النصف الثاني من القرن الخامس الهجري من تاريخ الدولة الفاطمية في مصر 1036-1094م.
وذكر مؤرخون أن «الشدة المستنصرية من أشد المجاعات التي حدثت بمصر منذ أيام يوسف عليه السلام، فقد أكل الناس بعضهم بعضًا، وأكلوا الدواب والكلاب، وقيل إن رغيف الخبز بيع بخمسين دينارًا وبيع الكلب بخمسة دنانير. كما روى أن الأحباش كانوا يتربصون بالنساء في الطرقات ويخطفوهن ويقتلوهن ويأكلوا لحومهن».
وذكر المؤرخ ابن إلياس أن «الناس أكلت الميتة وأخذوا في أكل الأحياء وصنعت الخطاطيف والكلاليب لاصطياد المارة بالشوارع من فوق الأسطح وتراجع سكان مصر لأقل معدل في تاريخها».
وأشار تقي الدين المقريزي، في كتابه «إغاثة الأمة بكشف الغمة»، إلى أن الناس أكلوا القطط والكلاب، مضيفًا: «أكل الناس القطط والكلاب بل تزايد الحال فأكل الناس بعضهم بعضا، وكانت طوائف تجلس بأعلى بيوتها وعليهم سلب وحبال فيها كلاليب فإذا مر بهم أحد ألقوها عليه ونشلوه في أسرع وقت وشرحوا لحمه وأكلوا».
2- في المدن المحاصرة
وخلال الحرب العالمية الثانية تواترت الأخبار عن أكل الجنود اليابانيين بعضهم وأكل أعدائهم وذلك بعد محاصرتهم من قبل الأمريكيين وقطع المؤونة عنهم في إحدى الجزر.
3- من بعض القبائل البدائية
عند قبائل المايا القديمة كان يُعتقد أن أكل القلوب النابضة من أجساد البشر يعطي قوه إلهية ويزيد من العمر وكان علية القوم فقط من الملوك وأربابهم والكهنه هم من يحظى لهم الشرف بأكل القلوب النابضه بينما يأكل الباقون من الحراس والعامه بقيه الجُثه ويكفيهم شرفًا شُربهم للدماء الدافئه.
أما في قبائل الأزنك فكان الأعتقاد السائد مُتشابه بشكل كبير مع اعتقادات المايا أن الأزتك كانو يمارسون لعبه أخرى تُسمى ال(pochacha) والتي تعتبر المصدر الأم لكره القدم الحاليه مع وجود فرق جوهري وحيد بينهم وهو أنه البوتشاشا كانت تلعب برؤوس بشريه.
فقد كان الفريقان يلعبون برأس بشري بجميع جسدهم وليس مُجرد القدم وكُمحفز لأحتراف هذه اللعبه كان هناك شرط بأن الفريق الخاسر يُقدم قُربانًا للألهه.
وبالطبع فإن هناك العديد من القبائل البدائية التي تعيش في أعماق غابات الأمازون الإستوائية مازالت تمارس تلك الطقوس وتتغذى بالفعل على لحوم البشر كأحد أنواع الطعام لديهم إذ يقومون بإصطياد الرحالة والمغامرين والمكتشفين الذين يتجولون في تلك الغابات.
وقد تم أخذ صورة لقبيلة أمازونية بدائية في غابات الأمازون أخذت برمي السهام البدائية على الطائرة الهليكوبتر التي إندهش طاقمها من وجود تلك القبيلة حتى الآن.
4- إيذاءا للعدو بأكل المهزوم
مثلما حدث في قبيلة الأزتيكس، حيث تعتبر هذه القبيلة من أكثر القبائل المتوحشة التي كانت تعيش في قارة أميركا الجنوبية قبل وصول الأوروبيون لها، وقد قامت تلك القبيلة بالالاف من التضحيات البشرية كل عام، وكان يتم نزع قلب الضحية البشرية أثناء مراسم التضحية وهو ما يزال ينبض.
5- أكل لحم الأعداء ينقل قدراتهم لهم
مثلما كانت تفعل قبيلة ماوري وهي قبيلة كانت تعيش في نيوزيلاندا، وكانت تفخر بأن تأكل جثث أعدائها، ومن
بينهم البريطانيين والاسكتلنديين، وأشهر تلك المرات عندما اعتدت تلك القبيلة على سفينة حربية بريطانية حاولت احتلال أرضهم، ولكن القبيلة تغلبت على طاقم تلك السفينة الذي بلغ عددهم 66 شخصًا، وتم التهام جثثهم بالكامل.
6- طقوس دينية أو طقوس الدفن
وقد يكون أكل لحم البشر نوع من التكريم للميت مثلما تفعل بعض القبائل في نيوزيلندا فهي تمجد ذكرى الميت بأن تأكل مخه، بعد أن يموت شخص له مكانة عندهم تجتمع القبيلة حول جثته وينشدون بعض الأناشيد الدينية ثم يستخرج ساحر القبيلة مخ الميت ويوزعه بالتساوي بين المشيعين ليأكلوا منه.
7- مرض سلوكي جنسي
ألبرت فيش من السفاحين الذين لهم هذ الأسلوب حيث اغتصب وقتل وأكل عددا من الأطفال خلال العشرينات من القرن الماضي وقال إنه كان يشعر بلذة جنسية هائلة نتيجة ذلك.