بدأ عناصر وقيادات جماعة الإخوان الإرهابية هجومهم على زيارة العاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر، على الرغم من أن أحزابا إسلامية مثل حزب الجماعة الإسلامية رحبت بزيارة الملك سلمان بن عبد العزيز لمصر، وأكدت على أهمية هذه الزيارة على العلاقات "المصرية – السعودية"، ولكن كان للإخوان رأي آخر فى تلك الزيارة الهامة.
وهاجمت الجماعة الإرهابية - فى بيان لها - اللقاء الذى تم بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وبين العاهل السعودى الملك سلمان بن عبد العزيز، وزعمت أنها لا تعترف بتلك الاتفاقيات وأبرزها اتفاقية تعيين الحدود البحرية، وهو ما رأى خبراء بأن هذه الخطوة ستضرب علاقة الجماعة بالسعودية تمامًا خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الدكتور كمال الهلباوى، القيادى البارز المنشق عن جماعة الإخوان، أن الإخوان طالما تحدثوا خلال الفترة الماضية عن أن الملك سلمان يتوسط لحل الأزمة بينهم وبين الدولة، إلا أن الزيارة الأخيرة للعاهل السعودى كذبت جميع تلك الشائعات. وأشار لأن علاقة الجماعة مع السعودية ليست جيدة والدليل على ذلك أن التنظيم ما زال إرهابيًا فى المملكة ولم يتم الاستغناء عن هذا القرار حتى الآن، مشيرًا إلى أن بيانهم الهجومى يزيد الأمور تعقيدًا عليهم من قبل السعودية.
وأكد الدكتور محمد كمال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الجماعة لم تكن تتوقع قيام العاهل السعودى بزيارة لمصر، وكثيرا ما تحدثت حول أن الموقف السعودى يتغير من الجماعة تدريجيًا. وأن الجماعة صدمت كثيرًا من تلك الزيارة بعدما علمت أن موقف الملك سلمان مثل موقف الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز الذى يؤيد النظام فى مصر، وأنه لا تغيير فى المواقف، مشيرا إلى أن الزيارة والاتفاقيات التى تم إبرامها تزعج الجماعة كثيرا، وبيانهم الأخير يزيد الأمور تعقيدا.
وقال السفير حسين هريدى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن كل من مصر والسعودية عازمتان على تنفيذ الاتفاقيات الـ 17 التى تم إبرامها، موضحا أن الترحيب الهائل لمصر بالملك السعودى وموقف الرئيس من الزيارة يشجع على تنفيذ السعودية للاتفاقيات. وأوضح أن الزيارة جاءت بنتائج فاقت التوقعات، والاتفاقيات التى تم إبرامها وستساهم فى تعميق التعاون بين الرياض والقاهرة خلال الفترة المقبلة.