انتقدت خمسة اتحادات إسلامية كبرى في فرنسا "ميثاق الإمام" الذي أطلقه المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، لمساعدة المساجد على مكافحة الخطاب المتشدد.
ونددت الاتحادات، في بيان مشترك، باعتماد هذا الميثاق دون الرجوع إليها، معتبرة أن الموقف الحالي لرئيس المجلس أنور كبيبش "لن يخدم الأئمة أو الجالية المسلمة أو البلاد وانه تم السعي لنشر هذا الميثاق بأي ثمن".
من جانبه، استغرب أنور كبيبش، الذي يترأس أيضا تجمع مسلمي فرنسا المرتبط بالمغرب، موقف الاتحادات الخمسة، مشيرا الى موافقة دليل بوبكر عميد مسجد باريس الكبير الأسبوع الماضي على "ميثاق الإمام"، وقال:"إن حالة الجدل الحالية لن تمنعنا من المضي قدما".
وبحسب الميثاق الجديد، يتوجب على كل إمام في فرنسا، أن يعلن "انتماءه لِقِيَم الجمهورية، ولمبادئ العلمانية، وتعلقه بالإسلام الوسطي". وقد وجَّهَ المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية دعوة لمساجد فرنسا للتوقيع على الميثاق، وجعله شرطًا من شروط توظيف الأئمة.
يذكر أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، عبر في خريف،2015 عن نيته اقتراح "ميثاق للإمام" لمحاربة الخطاب المتشدد وتعيين أئمة يلتزمون بالقيم الجمهورية وذلك بضغط من الحكومة الفرنسية بعد ان شهدت فرنسا خلال العامين الماضيين هجمات ارهابية غير مسبوقة.
وتحتضن فرنسا أكبر جالية مسلمة في أوروبا (ما بين 4 و5 مليون شخص) ونحو 1800 إمام، بعضهم يعمل جزئيا دون مقابل وآخرون يتنقلون ويتولون الصلاة في قرابة 2500 مسجد ومصلي.