اعلان

أزمة "البرلمان المٌعلق" في بريطانيا.. مجلس بدون أغلبية.. و"تريزا ماي" تتمسك بالبقاء

كتب : سها صلاح

يبدو أن تريزا ماي، رئيسة وزارء بريطانيا، تمكنت من تدعيم موقفها، على الأقل في الوقت الراهن، فمنذ ساعات قليلة، كان المشهد غير واضح بالمرة، وتساءل الجميع هل ستستطيع أن تظل في منصبها؟ ويبدو أن مجرد التصور في تلك الفكرة المزعجة جدًا وهي عقد انتخابات جديدة دفعت الحزب إلى التحرك الجماعي وتوحيد كلمته.

ولكن الرياح أبدا لم تأت بما اشتهته سفن المحافظين، فحصول الحزب على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية هو فوز بطعم الخسارة، عندما دعت رئيسة الوزراء تيريزا ماي إلى الانتخابات المبكرة كانت تطمح في أن تحصل على أغلبية مطلقة تعطيها تفويضا خلال مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي والتي كان من المفترض أن تبدأ خلال الأسابيع القادمة.

لكن هذا الصباح استيقظ البريطانيون على وقع كلمة ظلت تتردد منذ بدء ظهور النتائج، البرلمان المعلق، البرلمان المعلق هو البرلمان الذي لم تحظى به أي الأحزاب بأغلبية - 326 مقعدا- تمكنها من تشكيل الحكومة بمفردها.

في هذه الحالة الخيارات أمام الأحزاب تكون إما تشكيل حكومة أقلية وعادة ماتكون حكومة هشة حيث لا يمكنها تمرير تشريعات أو قوانين جديدة بدون تصويت الأحزاب الأخرى.

الخيار الثاني هو اللجوء إلى تشكيل الائتلافات الحكومية كما حدث إبان انتخابات 2010 حيث شكل المحافظون ائتلافا مع الديمقراطيين الأحرار.

ولكن تيريزا ماي تصر على الاستمرار في منصبها ولا تعتزم الاستقالة، حيث حصلت من الملكة على إذن لتشكيل حكومة أقلية مع الحزب الاتحادي الديمقراطي، الذي يوصف بأنه أكبر حزب سياسي في أيرلندا الشمالية ويعارض الانفصال عن بريطانيا، وفاز الحزب ب 10 مقاعد وهو وهو عدد أكبر مماتحتاجه ماي لتأمين موقف حزبها.

لكن خطط ماي لم تنهي الجدل حول نتائج الانتخابات، فحزب العمال الذي جاء في المرتبة الثانية بـ261 مقعدا بعد فرز أغلب الأصوات، يطالب ماي بالاستقالة ويصرح أعضاؤه أنهم واثقون من تمكن زعيمهم جيريمي كوربن من تشكيل حكومة أقلية أيضًا، ومن غير الواضح الآن ماذا ستحمل الساعات وربما الأيام القادمة للمشهد السياسي لهذا البلد ولكنها بالتأكيد ستكون محورية في تشكيل مستقبله.

إقرأ أيضاً
WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً