كشف مسئولون إيرانيون، اليوم الأربعاء، أن قطاع البتروكيماويات في إيران تعرض على مدى الأسابيع القليلة الماضية للعديد من المشكلات والتقلبات في الأحوال، مما أحدث تغييرات جذرية جديدة في نوعية الصناعة وتغيير العملاء الدوليين المستوردين للمنتجات الإيرانية.
وذكرت وكالة أنباء "إرنا" الإيرانية أن بعض المصدرين الإيرانيين للبتروكيماويات ،ومعظمهم من القطاع الخاص ،يواجهون مشاكل في تصدير المنتجات إلى الصين والحصول على أموالهم من العملاء الصينيين، فإن الجهود تبذل من جانبهم كذا من الشركات الإيرانية الأخرى العاملة في هذا القطاع لإيجاد أسواق جديدة لمنتجاتها ،الأمر الذي اسفر عن نتائج إيجابية.
كانت الصين، ولاتزال، إحدى الدول المستوردة للبتروكيماويات من إيران.
وعلي الرغم من ذلك، وعلي مدى الأسابيع القليلة الماضية، بدأت الحكومة الصينية في تنفيذ قوانين ولوائح جديدة لتشديد الرقابة على واردات البتروكيماويات من ايران ومراقبة التحويلات المالية بدقة من وإلى البلاد، ومن ثم، أصبحت الشركات الإيرانية المتخصصة في هذه الصناعات تواجه عددا من المشكلات تتعلق بتلقي عائدات ومدفوعات منتجاتها في الداخل.
وامتثلا لهذا الأمر، حافظ البعض داخل البلاد على تطبيق القوانين واللوائح الصارمة التي طُبقت علي الاستيراد، والتي تستهدف مكافحة غسيل الأموال.
وقال وزير النفط الإيراني بيجان نمدار زنكانة الأسبوع الماضي أن الحكومة تقدم المساعدة لشركات البتروكيماويات المحلية للتغلب على صعوبة الحصول على مدفوعات صادرات البتروكيماويات الى الصين.
وأضاف أن جذور المشكلة تجارية وليست سياسية.. مشيرا إلى أن الشركات المعنية هى شركات خاصة وليس شركات عامة وأن هذه الشركات تتابع القضية عن كثب.
وردا على سؤال حول تحديد مدة زمنية لحل المشكلة، قال زنكانة "إنه ليس هناك ما يدعو للجزم بأنهم يعتبرون طرفا في قضية تعتبر الصين فيها هي الطرف الأخر".
وفي وقت سابق، قال مرضیه شاهدای، نائب وزير النفط الإيراني لشئون البتروكيماويات، إنه لا توجد مشكلة في تصدير البتروكيماويات إلى الصين ولكن الحصول على مدفوعات الصادرات كانت مشكلة.
وأضاف "أن الحكومة تتابع القضية وطلب من السفير الصيني في طهران تقديم تفسيرات كافية".
وعلى الرغم من أن إيران لم تعالج بعد المشاكل التي تواجهها صادرات البتروكيماويات إلي الصين، إلا أن شركات البتروكيماويات المحلية قد وجدت أسواقا جديدة في أوروبا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية، حيث يتجه جزء كبير من البتروكيماويات الإيرانية إلى هذه الوجهات الجديدة، إلا أن المشاكل المصرفية في البلاد الناجمة عن العقوبات الغربية لا تزال قائمة، مما يجعل من الصعب على المصدرين الإيرانيين نقل عائدات منتجاتهم إلى داخل إيران.