مرة أخرى تعود الخفافيش السوداء لتسرق دون رحمة أو شفقة شهداء جدد من رجال الشرطة، ففى الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، شهدت منطقة حلوان مذبحة نفذتها عناصر إرهابية راح ضحيتها 8 من قسم شرطة حلوان.
وأصدر المركز الإعلامي لوزارة الداخلية بيانًا حول الهجوم الإرهابي قالت فيه: «إنه في الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، أثناء تفقد قوة أمنية من مباحث قسم شرطة حلوان يرتدون الملابس المدنية الحالة الأمنية بدائرة القسم، مستقلين سيارة ميكروباص تابعة لجهة عملهم، وأثناء سيرهم بشارع عمر بن عبد العزيز بدائرة القسم اعترض مجهولون يستقلون سيارة ربع نقل سيارة المأمورية، وترجل منها أربعة أشخاص كانوا مختبئين بالصندوق الخلفي للسيارة وأطلقوا أعيرة نارية كثيفة تجاه السيارة الميكروباص من أسلحة آلية كانت بحوزتهم ولاذوا بالفرار، وعلى الفور انتقلت القيادات الأمنية، وبفحص محل الواقعة عثر على عدد كبير من فوارغ الطلقات الآلية بجوار السيارة الميكروباص.. وتمشط الأجهزة الأمنية المنطقة وتكثف جهودها لضبط الجناة.. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية».
وأضاف البيان «أن الحادث أسفر عن استشهاد ملازم أول محمد محمد حامد، وأمين الشرطة عادل مصطفى محمد، وأحمد حامد محمود، وعلاء عيد حسين، وصابر أبو ناب أحمد، وأحمد مرزوق تمام، وداوود عزيز فرج، وأحمد إبراهيم عبد اللاه».
طلقات متفرقة
وكشف الفحص المبدئي وجود طلقات نارية في أنحاء متفرقة بجسد الشهداء من 3 إلى 6 طلقات في جسد كل شهيد، وتهتكات كبيرة بالجثامين، بالتزامن مع إعلان النيابة العامة بجنوب القاهرة تحرير المقذوفات التي عُثر عليها في موقع الحادث، وإرسالها إلى الأدلة الجنائية، وطلبت سرعة الانتهاء من تحريات الأمن الوطني وتحديد وضبط مرتكبي الحادث، بينما انتقل فريق آخر من محققي النيابة لمناظرة جثث الشهداء.
ولم تمر سوى ساعات قليلة حتى أعلنت إحدى الحركات اللعينة المسماة بحركة المقاومة الشعبية التابعة لجماعة الإخوان الارهابية، تبينها الهجوم الإرهابي على سيارة الشرطة في حلوان.
وقالت الحركة في بيان لها على صفحتها عبر موقع فيسبوك: إن عناصر من حركة المقاومة الشعبية، قامت بإطلاق النار على ميكروباص تابع لوزارة الداخلية، بعد أن وصلت معلومات لديهم عن خط سير أفراد الأمن.
وأشارت الحركة، إلى أنه تم عمل كمين محكم واستهداف وتصفية النقيب محمد حامد معاون مباحث قسم حلوان، و7 من أمناء الشرطة التابعين إلى مباحث القسم.
وأهدت الحركة، عمليتها الإرهابية، إلى ما وصفته بضحايا رابعة، وبمناسبة مرور 1000 يوم على فض اعتصام رابعة العدوية.
يأتي هذا فيما أعلن أحد شهود العيان بالمنطقة وقت الحادث أن سيارة ربع نقل ترفع علم تنظيم داعش، وعليها سلاح جيرينوف أطلقت النار بطريقة عشوائية على سيارة ميكروباص تابعة للشرطة.
ومن جانبه توعد الرئيس عبد الفتاح السيسي بالقصاص لدماء الشهداء، مؤكدا خلال تدوينة على الصفحة الرسمية للرئاسة المصرية في فيسبوك: "فقدنا اليوم شهداء جددًا، وإنني أعاهد الله وأسرهم وأرواحهم الطاهرة بأن الدولة ستقتص لهم قصاصًا عادلًا وناجزا".